واجهت شركة “بوينغ” الأمريكية، عملاق صناعة الطائرات، اضطرابات تشغيلية واسعة النطاق يوم الثلاثاء 30 جوان 2026، إثر انقطاع مفاجئ في أنظمة تكنولوجيا المعلومات أثر على العديد من تطبيقات الشركة الحيوية.
وقد جاء هذا العطل التقني في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامن مع اليوم الأخير من الربع الثاني للعام المالي، وهو الموعد الذي تسعى فيه شركات التصنيع عادةً إلى تكثيف عمليات تسليم الطائرات لتعزيز نتائجها المالية أمام المستثمرين.
وأفادت مصادر مطلعة لخدمة “إير كارنت” (The Air Current) المتخصصة في شؤون الطيران، أن الانقطاع تسبب في “تعطيل شديد” لخطوط إنتاج الطائرات التجارية والمقاتلة على حد سواء. وعلى الرغم من تمكن الشركة من إتمام بعض عمليات التسليم قبل تفاقم الأزمة، إلا أن عمليات الفحص النهائية للطائرات التجارية وإتمام الإجراءات الورقية اللازمة لتوثيق التسليم توقفت بشكل شبه كامل نتيجة العطل التقني.
في بيان رسمي، أكدت بوينج وقوع الانقطاع غير المخطط له، مشددةً على أن فريق تكنولوجيا المعلومات لديها يعمل بكامل طاقته لاستئناف تشغيل الأنظمة المتضررة. وطمأنت الشركة الأوساط التقنية والمستثمرين بأن الأسباب الفنية للعطل أصبحت معروفة، مؤكدة في الوقت ذاته أنه “لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الأمر ناجم عن هجوم إلكتروني”.
يأتي هذا الخلل التقني في وقت تحاول فيه بوينغ استعادة توازنها الإنتاجي بعد فترات طويلة من التحديات المتعلقة بسلاسل التوريد ومعايير الجودة. ويشير المحللون إلى أن تعثر الإجراءات التوثيقية في هذا اليوم تحديداً قد يؤدي إلى انخفاض مصطنع في أرقام التسليم المعلنة للربع الثاني، مما يضع الشركة أمام تحديات جديدة للحفاظ على ثقة الأسواق في قدرتها على إدارة عملياتها الصناعية المعقدة بكفاءة.
المصادر: رويترز

