تم الإعلان عن إطلاق حملة وطنية شاملة لجرد ورقمنة المخطوطات في الجزائر، تهدف إلى حصر التراث المخطوط الموزع عبر مختلف ربوع الوطن، سواء كان محفوظاً لدى الخواص أو الزوايا أو الجمعيات أو المؤسسات الثقافية.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الثقافة والفنون، عبر مديرياتها المنتشرة في مختلف ولايات الوطن، عن إطلاق حملة وطنية ومحلية واسعة لجرد ورقمنة المخطوطات. وتسعى هذه المبادرة إلى حصر الرصيد التراثي المخطوط الموجود على المستوى المحلي، سواء كان محفوظاً لدى الخواص أو الزوايا أو الجمعيات أو المؤسسات الثقافية، بما يسمح بإعداد قاعدة بيانات وطنية دقيقة تسهم في توثيق هذا الرصيد العلمي والثقافي، كما تهدف بالدرجة الأولى إلى تثمين التراث المخطوط وصونه باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والذاكرة الجماعية.
ووجهت الجهات المنظمة دعوتها إلى حائزي المخطوطات، والباحثين والمهتمين بالتراث، وأعيان المناطق وشيوخ الزوايا، إضافة إلى الجمعيات والهيئات الثقافية، للمساهمة الفاعلة في عملية الجرد الأولي، بما يعزز الجهود الوطنية الرامية إلى التعرف على الكنوز الوثائقية الموزعة عبر مختلف مناطق البلاد.
وأتاحت الحملة خيارين للمشاركة؛ حيث يتمثل الخيار الأول في السماح بتصوير المخطوط ورقمنته مع احتفاظ المالك بالنسخة الأصلية، بينما يتيح الخيار الثاني إمكانية التبرع بالمخطوط بصفة نهائية لفائدة وزارة الثقافة والفنون، بما يضمن حفظه وصيانته وفق المعايير العلمية المعتمدة في صون التراث الوثائقي



