في خطوة لافتة تعكس تحولاً في استراتيجيات التوريد الطاقوي، استوردت المصافي المحلية في نيجيريا، وللمرة الأولى منذ عام 2013، نحو مليوني برميل من النفط الخام الليبي. وتأتي هذه الشحنات لتعويض نقص إمدادات الخام المحلي، في وقت تعاني فيه المصافي النيجيرية من تحديات تأمين احتياجاتها التشغيلية نتيجة توجيه جزء كبير من الإنتاج الوطني نحو الأسواق الدولية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “بانش” النيجيرية، فقد بلغت الكميات المستوردة قرابة 64.5 ألف برميل يومياً خلال شهر مايو الماضي، وقد وُجهت هذه الشحنات تحديداً إلى مصفاة “دانغوتي”. ويعد هذا التوريد سابقة في البيانات التاريخية المتاحة، إذ يأتي رغم نفي المؤسسة الوطنية للنفط الليبية سابقاً في عام 2024 وجود أي مفاوضات أو اتفاقيات لتوريد الخام إلى أي مصفاة نيجيرية، مؤكدة حينها التزامها بالآليات الدولية المعتمدة للبيع.
ويشير المراقبون إلى أن إتمام هذه العملية في مايو الماضي يؤكد نجاح الطرفين في التوصل إلى اتفاق لاحق، مدفوعاً بحاجة نيجيريا الملحة لسد الفجوة بين قدراتها الإنتاجية المحلية ومتطلبات وحدات التكرير، التي باتت تبحث عن بدائل لضمان استمرارية عملياتها الإنتاجية.
وتعد هذه الخطوة مؤشراً على التغيرات في خريطة تجارة النفط الخام الإفريقية، حيث تسعى نيجيريا -أكبر منتج للنفط في القارة- إلى تعزيز قدراتها التكريرية، وهو ما يفرض عليها البحث عن حلول تأمينية لتلبية الطلب المحلي المتزايد، في ظل استمرار الاعتماد على التصدير كرافد أساسي للاقتصاد.
المصدر: صحيفة “بانش” النيجيرية.

