احتضنت مملكة البحرين، يوم أمس الأربعاء، فعاليات “الحوار الأمني الإقليمي” الذي نظمته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بمشاركة قادة عسكريين ومسؤولين دفاعيين رفيعي المستوى من 12 دولة، في حدث ركز على تعزيز الاستقرار الإقليمي وتنسيق الجهود الدفاعية المشتركة.
وقد ضم الحوار، الذي استضافته قوة دفاع البحرين، وفوداً عسكرية من كل من: المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، سلطنة عُمان، دولة قطر، الجمهورية العربية السورية، دولة الإمارات العربية المتحدة، والجمهورية اليمنية، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد شكل هذا الاجتماع تطوراً استثنائياً في طبيعة الشراكات الدفاعية، حيث سُجلت مشاركة قادة عسكريين من سوريا ولبنان في مؤتمر أمني إقليمي تديره القيادة المركزية الأمريكية، وهو ما يراه مراقبون مؤشراً على محاولة لفتح قنوات اتصال عسكرية مباشرة وسط بيئة أمنية إقليمية تتسم بالتعقيد.
وخلال جلسات الحوار، استعرض المشاركون التحديات الراهنة التي تواجه أمن المنطقة، مع التركيز على سبل تعزيز التعاون الدفاعي المشترك لضمان استقرار الممرات المائية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية.
وفي كلمة له خلال اللقاء، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، على أهمية هذا الجمع الإقليمي، مشدداً على أن هذه المناقشات تعكس التزاماً جماعياً بضمان أمن المنطقة. وأشار كوبر إلى أن الولايات المتحدة تقف “جنباً إلى جنب” مع شركائها لتعزيز القدرات الدفاعية المتبادلة، والعمل على استباق التهديدات الأمنية من خلال التنسيق الوثيق.
ويأتي هذا الحوار في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث يسعى المشاركون إلى بناء أرضية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، وهو ما قد يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التنسيق العسكري الإقليمي بعيداً عن التجاذبات السياسية التقليدية.



