في إطار اللقاء الوزاري المخصص لعصرنة القطاع الفلاحي، شدد المهنيون والمستثمرون الفلاحيون على الضرورة الملحة لتسريع وتيرة تجديد وعصرنة الآلات الزراعية، مؤكدين أن تحديث الأسطول الميكانيكي يُعد ركيزة جوهرية لرفع المردودية الوطنية.
جاء ذلك خلال ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، يوم الأربعاء الأول من جويلية 2026، أشغال الدورة الثالثة للمجلس الوطني للمكننة الفلاحية، وقد خُصص هذا الاجتماع لتقييم مدى تنفيذ مخرجات الدورة السابقة الرامية إلى تطوير وعصرنة القطاع، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية لحملة الحصاد والدرس الجارية، التي أفرزت وفرة في الإنتاج استدعت استنفاراً لوجيستياً واسعاً وتنسيقاً وثيقاً بين مختلف مؤسسات الدولة والفاعلين في الميدان.
وخلال الاجتماع، استمع المجلس إلى انشغالات واقتراحات المهنيين والفلاحين، حيث أجمع المتدخلون على الأثر الإيجابي الملموس للتدابير المتخذة، لا سيما ما تعلق بتوفير العتاد الفلاحي وتعزيز طاقات التخزين، وهو ما سمح بجمع كميات معتبرة من الحبوب. وفي هذا الإطار، استغل المهنيون فرصة هذا اللقاء الوزاري للتأكيد على ضرورة تسريع وتيرة تجديد وعصرنة الآلات الزراعية، كركيزة أساسية لرفع المردودية الوطنية ودعم سياسة الأمن الغذائي للبلاد.و
تفاعلاً مع هذه المعطيات، أسدى الوزير الأول تعليمات واضحة تقضي بتوزيع آلات الحصاد والدرس وفق منهجية علمية دقيقة ومعايير تقنية تراعي خصوصيات مخطط الحصاد في كل ولاية، مع التشديد على أهمية ضمان خدمات الصيانة لرفع كفاءة العتاد وضمان استمرارية الحملة في ظروف مثالية.
كما ركزت التوجيهات على التحضير الاستباقي للموسم المقبل من خلال تعزيز القدرات التصنيعية للمؤسسات الوطنية، مع الانفتاح على شراكات دولية رائدة لتوفير معدات تتوافق مع المعايير التقنية التي يطلبها الفلاحون، مع ضمان أقصى درجات الإدماج الوطني.
اختتم الاجتماع بالتأكيد على الأبعاد التمويلية لهذه الاستراتيجية، حيث تم تسليط الضوء على الدور المحوري للخزينة العمومية والجهاز المصرفي في مرافقة جهود عصرنة وسائل الإنتاج الفلاحي، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي في هذا القطاع الاستراتيجي الحيوي.

