أفادت تقارير “بلومبرغ” نقلاً عن بيانات شركة التحليل البحري “كيبلر” (Kpler) بتراجع حاد في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز عبر المسار القريب من السواحل العمانية، وذلك بعد أن قامت عدة سفن بتغيير مسارها فجأة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.
و أظهرت بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن 8 سفن، بينها ناقلات نفط وسفن شحن وسيارات، قامت بـ”منعطفات حادة” (U-turns) بين يومي الجمعة والسبت أثناء محاولتها الإبحار عبر المضيق من المسار العماني. بعض هذه السفن كانت قد وصلت إلى طرف شبه جزيرة مسندم العمانية قبل أن تعود أدراجها.
و قد استكملت 4 سفن على الأقل رحلتها عبر المسار الشمالي القريب من السواحل الإيرانية، وهو المسار الذي تؤكد طهران أنه الوحيد المعتمد والمرخص للعبور.
كما لجأت سفن أخرى إلى عبور المضيق ليلاً أو إيقاف أجهزة التحديد (AIS) للعبور بشكل “مظلم” لتجنب الرصد.
لم يصدر تفسير فوري لهذه التغيرات المفاجئة، لكنها تأتي في سياق استمرار إيران في فرض سيطرتها على الممر المائي الحيوي، الذي كان يمر منه نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
و كانت السلطات الاريانية قد كررت مراراً أن السفن يجب أن تستخدم فقط المسار “المرخص” من قبلها. وقد أبلغت عدة سفن عن تلقيها تحذيرات لاسلكية من القوات الإيرانية تطالبها بالحصول على إذن من طهران لعبور المضيق.
و أفادت تقارير بأن الحرس الثوري الإيراني نشر قوات خاصة على طول الساحل لمراقبة السفن التي تحاول استخدام المسار العماني (الممر الجنوبي). وحذرت طهران من أن أي استخدام لمسارات غير معتمدة سيواجه برد فوري.
و رغم الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو الماضي لإعادة فتح المضيق، فإن حركة الملاحة لا تزال هشة. أظهرت بيانات “كيبلر” أنه يوم السبت، عبر 19 سفينة فقط المضيق في كلا الاتجاهين، سفينة واحدة فقط أعلنت عبورها عبر المسار العماني، مقابل 13 سفينة يوم الجمعة.
و يبلغ متوسط عدد السفن التجارية العابرة للمضيق يومياً حالياً نحو 34 سفينة، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بفترة الحرب، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسط ما قبل الحرب البالغ 120-140 سفينة يومياً.



