كشفت مصادر إعلامية أن دولة من غرب آسيا بدأت تحركاً دبلوماسياً لافتاً بدخولها على خط الوساطة بين الإدارتين المتنافستين في ليبيا، في مسعى يهدف إلى ردم الهوة بين الشرق والغرب وإنهاء حالة الانقسام السياسي التي أنهكت البلاد منذ سنوات.
و بحسب وكالة رويترز عن مصادر مطلعة فقد بأت باكستان جهود وساطة غير معلنة بين الإدارتين المتنافستين في ليبيا، و تأتي هذه المبادرة، التي انطلقت أواخر العام الماضي بطلب من الأطراف الليبية ذاتها، في وقت ظلت فيه الأنظار تتجه طويلاً نحو المساعي التي تقودها الولايات المتحدة لإيجاد مخرج للأزمة الليبية. وتُعد هذه الخطوة امتداداً لدور باكستان المحوري في الوساطة بين واشنطن وطهران في وقت سابق من هذا العام، وهو الدور الذي نال إشادة الإدارة الأمريكية. وأكدت المصادر الباكستانية أن الجانب الأمريكي “على علم تام” بالجهود الجارية بشأن الملف الليبي.
وأشارت المصادر إلى أن جهود إسلام آباد تحظى بدعم المملكة العربية السعودية، التي تربطها بباكستان اتفاقية دفاع مشترك أُبرمت العام الماضي، وتسعى الرياض من خلال هذا التحرك إلى تعزيز نفوذها في ليبيا. وعلى الرغم من حساسية الملف وتعدد الأطراف الإقليمية والدولية المتداخلة فيه (بما فيها قطر وتركيا)، لم يتضح بعد مدى التنسيق الباكستاني مع هذه القوى بشأن هذه الوساطة.
يسعى مراقبون إلى معرفة ما إذا كانت الوساطة الباكستانية قادرة على اختراق الجمود السياسي الليبي، خاصة وأن البلاد تعيش انقساماً مؤسساتياً منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل وزارة الخارجية الباكستانية، أو الجيش الباكستاني، أو الأطراف الليبية المعنية، أو الدول الفاعلة في الملف، حول هذه المبادرة وتفاصيلها.

