في حادثة ميدانية عكست تصاعد التوتر في مياه بحر البلطيق، قامت الفرقاطة الروسية ‘سوبرازيتيلني’ التابعة لأسطول البلطيق باعتراض وطرد إحدى سفن دول حلف ‘الناتو’ في مضيق ‘فيمارن بيلت’، وذلك بعد محاولتها الاقتراب من ناقلة نفط كانت ترافقها القطعة البحرية الروسية، مما أجبر السفينة التابعة للحلف على تغيير مسارها فور تلقيها تحذيرات مباشرة.”
و أقدمت الفرقاطة الروسية “سوبرازيتيلني” التابعة لأسطول البلطيق على اعتراض سفينة خفر السواحل الألمانية “Bayreuth” ومنعها من الاقتراب من ناقلة النفط “Kira K” التي ترفع علم بنما أثناء عبورها لمضيق “فيمارن بيلت”.
تشير المعطيات إلى أن الفرقاطة الروسية كانت تقوم بمهمة مرافقة الناقلة، وعند محاولة السفينة الألمانية “Bayreuth” الاقتراب منها، اتخذت الفرقاطة الروسية إجراءً دفاعياً سريعاً؛ حيث قامت بزيادة سرعتها وتمركزت بدقة بين السفينة الألمانية وناقلة النفط. وقد وجه طاقم الفرقاطة تحذيراً مباشراً باللغة الإنجليزية للسفينة الألمانية، طالباً منها الابتعاد عن الناقلة، وهو ما دفع الجانب الألماني إلى الاستجابة الفورية، حيث قام بتخفيض السرعة وتغيير مساره.
وبحسب ما نقلته صحيفة “Iltalehti”، فإن محاولة “الاحتجاز” أو الاقتراب من الناقلة تمت تحت مراقبة مجموعة من النشطاء التابعين لمنظمة “غرينبيس”، بينهم مواطنون أوكرانيون، إلى جانب وفد ضم نواباً من البرلمان الألماني والبرلمان الأوروبي، بالإضافة إلى صحفيين كانوا يواكبون الرحلة، مما يضفي صبغة سياسية واحتجاجية على الحادثة.
تعد الفرقاطة “سوبرازيتيلني” (التي دخلت الخدمة عام 2011) أول سفينة تنتج على دفعات ضمن المشروع الروسي “20380”. وتتمتع السفينة بمكانة رمزية وتاريخية في الأسطول الروسي، حيث مُنحت في عام 2012 اللقب الفخري “سفينة الحرس”، وهو لقب عريق ورثته عن سفن روسية سابقة، من بينها مدمرة من المشروع “U-7” التي نالت اللقب ذاته عام 1943 تقديراً لأدائها في العمليات العسكرية.

