حوكمة الذكاء الاصطناعي…الجزائر تدعو إلى إنهاء عصر احتكار التكنولوجيا

خلال أشغال الحوار العالمي حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي» “AI governance” بجنيف، دعت الجزائر إلى إنهاء عصر احتكار التكنولوجيا، مؤكدة على ضرورة دعم الدول النامية في عملية تصميم وتطوير المنظومات الذكية، بدلاً من الاكتفاء بدور المستهلك.

وقد شددت الجزائر على أهمية الانتقال من المبادئ التنظيرية إلى آليات تنفيذية ملموسة ترتكز على بناء القدرات الوطنية، ونقل المعرفة والتقنية، وتقليص الفجوة الرقمية، بما يضمن مشاركة فاعلة وعادلة لهذه الدول في صياغة منظومة دولية متوازنة تحمي السيادة الوطنية وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

وشهدت مدينة جنيف السويسرية انعقاد الدورة الافتتاحية لأشغال الحوار العالمي حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي» يومي 6 و7 جويلية 2026 في مركز “باليكسبو” الدولي، وذلك بالتزامن مع فعاليات “الأسبوع الرقمي” التي شملت “القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الخير” ومنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات. وقد تميز هذا اللقاء بكونه منصة جامعة ضمت الحكومات، وشركات التكنولوجيا، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع المدني والتقني، حيث وُصف بأنه أول منبر يمنح كل دولة “مقعداً على طاولة النقاش” للمشاركة الفاعلة في صياغة القواعد الناظمة لهذه التكنولوجيا الناشئة.

و في هذا السياق افاد بيان وزراة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية،أن الوزير علي زروقي، شارك على رأس وفد رفيع المستوى، في أشغال الحوار العالمي حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي» بمدينة جنيف السويسرية، وهو الحدث الأول من نوعه المنظم تحت رعاية الأمم المتحدة، بمشاركة أكثر من 100 دولة.

ر علي زروقي، وفي مداخلته، أكد أن الذكاء الاصطناعي تجاوز البعد التكنولوجي ليصبح «قضية تنموية وسيادية بامتياز». وشدد الوزير على ضرورة القطع مع سياسة الاستهلاك التكنولوجي، داعياً إلى ضمان مشاركة الدول السائرة في طريق النمو في تصميم وتطوير هذه المنظومات، لضمان حوكمة شاملة وعادلة.

زروقي  دعا إلى ضرورة تجاوز المبادئ العامة نحو آليات تنفيذية ملموسة، مرتكزة على ثلاثة محاور:

  • بناء القدرات الوطنية: تأهيل الكوادر وتطوير المهارات.
  • نقل التكنولوجيا: تيسير الولوج إلى التقنيات المتقدمة للدول النامية.
  • تبادل المعرفة: خلق مسارات للتعاون الدولي المثمر.

وقد شهد افتتاح الحدث حضور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي ركز في كلمته على أهمية تقليص الفجوة الرقمية بين الدول، وبناء إطار عالمي يضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي.

كما أبرز غوتيريش ضرورة تمكين الدول النامية من المشاركة الفاعلة في تطوير البنى التحتية الرقمية وحوكمة التقنيات الصاعدة، في خطوة تهدف إلى بلورة رؤية دولية مشتركة تصون مصالح المجتمع الدولي بأسره.

يُعد “الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي” منصة دولية ، أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (A/RES/79/325) الصادر في 26 أوت 2025، وذلك استناداً إلى مبادئ “التعاهد الرقمي العالمي” ضمن إطار ميثاق المستقبل.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً