ELNET….”الهسبرة” الصهيونية و الإعلام في فرنسا

في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، يبرز الدور الوظيفي الممنهج لجماعات الضغط (اللوبي) الموالية لإسرائيل في العواصم الغربية، وتحديداً في فرنسا حيث تظهر منظمة “إلنت” (ELNET) كأداة مركزية مسجلة رسمياً لدى الجمعية الوطنية الفرنسية، متكفلة بإدارة حرب توجيه الرأي العام وصياغة خطابات واقية تخدم الأجندة الإسرائيلية او ما يسمى “الهسبرة” .

وحسب تقرير اعلامي تعتمد استراتيجية “الهسبرة” في فرنسا  على سلاح الإرهاب الفكري والسياسي المتمثل في الإلصاق المنهجي لتهمة “معاداة السامية” بكل صوت أو حزب أو شخصية عامة تجرؤ على تسمية ما يحدث في غزة إبادةً جماعية أو استعماراً واحتلالاً.

هذا التكتيك الهجومي لا يستهدف فقط الردع، بل يسعى إلى إشغال الشاشات والمنصات بمعارك وهمية ومحاور نقاش مصطنعة تبعد الكاميرات تماماً عن حقائق الأرض والدماء في الشرق الأوسط.

وعلى مستوى البلاتوهات التلفزيونية والخطاب اليومي، تركز المنظمة نيرانها الاتصالية والسياسية على استهداف التيارات والأحزاب المناهضة للعدوان والمتمسكة بموقفها الإنساني، وعلى رأسها حزب “فرنسا الأبية” (LFI). وتتم هندسة هذا الهجوم عبر إمداد شبكات من الصحفيين والمسؤولين بمصطلحات وقوالب لغوية جاهزة ومحاججات موحدة تضمن سيطرة سردية صارمة على الفضاء العمومي.

ولا تكتفي هذه الشبكات بالتوجيه النظري أو التنسيق الإعلامي، بل تتجسد استراتيجيتها بوضوح في دبلوماسية الضيافة والتمويل الميداني؛ إذ تؤكد السجلات الرسمية للجمعية الوطنية الفرنسية تمويل اللوبي لأكثر من 100 رحلة استقطاب وتأثير لفائدة برلمانيين ومشرعين فرنسيين منذ عام 2017، بمتوسط تكلفة يقارب 4000 يورو لكل مشارك. ولم تستثن هذه المنظومة صناع الرأي في كبرى الصحف وقنوات التأثير مثل “الفيجارو”، “الجورنال دو ديمانش”، و”الإكسبريس”، فضلاً عن استقطاب شخصيات دينية وسياسية، في مسار يهدف إلى بناء شبكة نفوذ ومصالح متشعبة تضمن الولاء التام للسردية الرسمية للمنظمة والدفاع عنها دون تحفظ.

الوسوم:
تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً