أعلنت مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية (ONGC) عن عزمها تخزين 1.75 مليون طن إضافية من النفط الخام كاحتياطي استراتيجي وطني في منطقة مانجالور بجنوب البلاد. يأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم من صدمات حادة في قطاع الطاقة على خلفية إغلاق مضيق هرمز عقب الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وهو الممر الحيوي الذي اعتاد تمرير نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
و تسعى نيودلهي إلى صياغة منظومة أمان طاقية محصنة ضد الاضطرابات الجيوسياسية عبر توسيع شبكة تعاونها الإقليمي والدولي مع شركاء رئيسيين مثل الإمارات واليابان. وتبرز في هذا السياق الشراكة الوثيقة مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي تستأجر حالياً نصف سعة المخزون في مانجالور.
وكانت هذه الشراكة قد شهدت دفعاً قوياً خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الإمارات، حيث أعلنت أدنوك عن خطط طموحة لرفع سعة تخزين النفط الخام في الهند إلى 30 مليون برميل، إلى جانب بحث الجانب الإماراتي إمكانية تخزين جزء من النفط الهندي ضمن الاحتياطي الاستراتيجي في الفجيرة.
إلى جانب البعد الاستراتيجي الطارئ، تسعى مؤسسة النفط والغاز الطبيعي للحصول على تفويض حكومي يسمح بالاستخدام التجاري للمخزون الجديد بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني. وتجدر الإشارة إلى أن السلطات في نيودلهي تتيح بالفعل الاستخدام التجاري الجزئي لمخزوناتها في ثلاثة مواقع رئيسية بجنوب البلاد تشمل مانجالور، وبادور، وفيزاج، والتي تصل سعتها الإجمالية إلى نحو 5.33 مليون طن تحت إدارة شركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية. ومن خلال الجمع بين الجاهزية للطوارئ والمرونة التجارية، تحاول الهند إعادة التوازن لأسواقها المحلية وحماية اقتصادها من تقلبات الممرات المائية الحساسة.
المصدر: ريوترز



