وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم السبت، إلى العاصمة العُمانية مسقط على رأس وفد دبلوماسي رفيع المستوى، في زيارة تستهدف إجراء مشاورات مكثفة حول أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتتمحور المباحثات الجارية بين الجانبين حول ترتيبات إدارة مضيق هرمز والخدمات المرتبطة بالملاحة البحرية، استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والدبلوماسية المشتركة التي انطلقت بين طهران ومسقط خلال الشهرين الماضيين لبحث التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع توترات عسكرية وميدانية شهدتها المنطقة مؤخراً بين إيران والولايات المتحدة، إثر ملاحقات واتهامات متبادلة باستهداف مسارات الملاحة والناقلات في الخليج ومضيق هرمز، مما اعتبره الأطراف المعنية خرقاً لبنود مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في شهر يونيو الماضي.
وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الإيراني عبر قناته الرسمية على منصات التواصل، بأن طهران التزمت بكافة تعهداتها الواردة في المذكرة، متهماً الولايات المتحدة، وتحديداً وزارة الخزانة الأمريكية، بانتهاك تلك البنود، مشدداً على أن استمرار مسار التهدئة مرهون بالالتزام المتبادل من قِبل الطرفين بالتعهدات المقررة.
من جهتها، تواصل سلطنة عُمان لعب دور الوسيط الإقليمي والداعم لتشكيل فريق عمل مشترك يهدف إلى تنظيم حركة الملاحة البحرية وضمان سلامتها، وذلك في وقت تسود فيه ضغوط أمريكية وتحذيرات من واشنطن ضد أي خطوات أحادية الجانب قد تؤثر على حركة السفن الدولية العابرة عبر الممر الاستراتيجي.

