تتجه سوق الإنترنت في الجزائر نحو تعميم العمل بالبروتوكول الجديد للإنترنت IPv6، وذلك مواكبة للتطور الهائل في أعداد الأجهزة الذكية والمتصلة بالشبكة، وتجاوزاً لمحدودية العناوين التقليدية التي أصبحت غير كافية لتلبية الطلب المتزايد.
و أشار بيان وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية عن الشروع في تعميم استخدام بروتوكول الإنترنت الجديد (IPv6) في الجزائر، وهو ما يسهم في رفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، واستيعاب التوسع المستقبلي في تقنيات المدن الذكية وإنترنت الأشياء، فضلاً عن تعزيز جودة الخدمات وأمن الشبكات بما يخدم متطلبات التحول الرقمي الوطني.
و في هذا السياق كشف البيان أن العاصمة شهدت لقاءً متخصصاً حول مستقبل الإنترنت في الجزائر، أشرف عليه وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية بالتعاون مع الهيئة الإفريقية المسؤولة عن توزيع عناوين الإنترنت (AFRINIC)، وبحضور نخبة من الفاعلين في القطاع الرقمي والأعضاء الجزائريين في الهيئة.
وركز اللقاء على آليات إدارة الإنترنت، وحماية الموارد الرقمية الوطنية، وتعزيز حضور الجزائر في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بقطاع التكنولوجيا.
وتصدرت نقاشات اللقاء مسألة الانتقال الحتمي إلى بروتوكول الإنترنت الجديد IPv6. ومع النمو الهائل في أعداد الأجهزة الذكية المتصلة بالشبكة من هواتف وحواسيب وكاميرات، بلغت عناوين الإصدار القديم IPv4 حدّ الإشباع ولم تعد كافية لتلبية الطلب العالمي المتزايد، مما جعل الاعتماد على الإصدار الحديث ضرورة حتمية لتوفير حزمة هائلة من العناوين الرقمية تكفي المليارات من الأجهزة المستقبلية.
ويحمل تعميم هذا البروتوكول في السوق المحلية فوائد ملموسة تتمثل في رفع قدرة شبكات الاتصال على استيعاب الزيادة المستمرة للأجهزة، ودفع عجلة تطوير الخدمات والتطبيقات الرقمية الحديثة بكفاءة أعلى. كما يمهد الانتقال إلى IPv6 الطريق أمام تبني تقنيات متقدمة مثل المدن الذكية ومنظومة إنترنت الأشياء، بما يضمن صياغة بنية تحتية رقمية قوية ومستدامة تلبي تطلعات النمو المتسارع في السنوات المقبلة وتدعم ركائز السيادة الرقمية للبلاد.

