إنجاز الأعمال الفنية…تفاصيل الإطار القانوني الجديد

تم تحديد إطار قانوني جديد لإنجاز الأعمال الفنية في الجزائر، من خلال مرسوم رئاسي يحدد شروط وكيفيات إنجاز المعالم التذكارية واللوحات الجدارية في الفضاءات العمومية وصيانتها، بهدف تأطير تخليد الذاكرة الوطنية والرموز التاريخية وتزيين المحيط وفق معايير تنظيمية وجمالية دقيقة تخضع لرخص رسمية وموافقات مسبقة من الجهات المعنية.

و في هدا السياق صدر في العدد الأخير للجريدة الرسمية (العدد 49) مرسوم رئاسي يحمل رقم 26-247 ومؤرخ في 29 جوان 2026،شروط وكيفيات إنجاز الأعمال الفنية في الفضاءات العمومية وصيانتها، بهدف ضبط الإطار القانوني والتنظيمي لتخليد الذاكرة الوطنية وتزيين المحيط العمراني وفق معايير فنية وجمالية دقيقة.

ويعرف المرسوم الأعمال الفنية المعنية بأنها تشمل المعالم التذكارية المتمثلة في التماثيل والنصب والجداريات ذات الطابع المعماري أو الجمالي المخصصة لتخليد الشخصيات والأحداث أو تزيين المحيط، إلى جانب اللوحات الجدارية المنجزة بالطلاء أو الجير أو الأسمنت أو السيراميك بصفة دائمة أو مؤقتة. كما يقسم النص هذه الأعمال إلى فئات رئيسية تشمل الأعمال ذات البعد الوطني، والأعمال ذات البعد الجهوي، والأعمال ذات الطابع الخاص المجسدة لقرارات السلطات العليا، فضلاً عن تحديد مفهوم الفضاءات العمومية باعتبارها الطرق والأماكن والمباني المخصصة للاستعمال العام أو المفتوحة للجمهور.

وفي جانب التراخيص والإجراءات، يخضع إنجاز وعرض هذه الأعمال في الفضاءات العمومية لرخصة يسلمها -بعد استطلاع رأي اللجنة المعنية- الوزير المكلف بالداخلية أو الوزير المكلف بالشؤون الخارجية أو الوالي المختص إقليمياً بحسب طبيعة ومكان العمل. كما يشترط النص الحصول على موافقة مسبقة من وزير المجاهدين أو مديره الولائي إذا تعلق الأمر برموز المقاومة الشعبية والحركة الوطنية والثورة التحريرية، أو من وزير الثقافة والفنون أو مدير الثقافة الولائي في حال كانت الأعمال ثقافية أو متعلقة بالتراث المادي وغير المادي.

ويُشترط في إنجاز هذه الأعمال التقيد الصارم بثوابت الأمة والرموز والقيم التاريخية والذاكرة الوطنية، إلى جانب مراعاة النظام العام والآداب والمصلحة العامة، والالتزام بالمواصفات التقنية والفنية والجمالية.

ولهذا الغرض، أقر المرسوم آليات لدراسة الطلبات عبر لجنتين (وطنية وولاية) تتوليان فحص الملفات المكونة من وثائق الهوية، وموافقات الجهات المعنية، والتصاميم النموذجية أو المجسمات المصغرة، والنبذة التاريخية، وتحديد مصدر التمويل.

أما فيما يخص الصيانة، فقد حدد المرسوم الجهات المسؤولة عنها والتي تقع على عاتق صاحب رخصة الإنجاز؛ وتشمل البلدية بالنسبة للأعمال المنجزة في الأملاك الوطنية داخل إقليمها، ووزارة الثقافة والفنون للأعمال المتعلقة بالممتلكات الثقافية العقارية المحمية، والوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية للأعمال المنجزة على أملاك الدولة في الخارج. كما ألزم النص أصحاب الأعمال المنجزة قبل صدور هذا المرسوم بتسوية وضعيتها القانونية طبقا لأحكامه في أجل أقصاه سنة واحدة ابتداءً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً