عكست أسعار الذهب خسائرها المسجلة في وقت سابق وسجلت ارتفاعاً طفيفاً، اليوم الأربعاء، مستفيدة من تراجع غير متوقع في أسعار المنتجين بالولايات المتحدة خلال شهر يونيو/حزيران، غير أن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط حدّ من هذه المكاسب في ظل المخاوف المستمرة بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
وفي تفاصيل أداء المعدن النفيس في الأسواق، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4067.60 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 12:58 بتوقيت غرينتش، بينما زادت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أوت بنسبة 0.2% لتسجل 4075.80 دولار.
وجاء هذا التحرك مدعوما بما أوضحه فيليب سترايبل، كبير محللي السوق لدى “بلو لاين فيوتشرز”، بأن المعدن الأصفر قلص خسائره الصباحية عقب صدور بيانات أظهرت انخفاض مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.3% في الشهر الماضي، خلافاً لتوقعات الاقتصاديين التي كانت ترجح استقرار المؤشر، وبعد زيادة معدلة بلغت 0.6% في ماي.
وقد خففت هذه المؤشرات، بالتنسيق مع بيانات تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين الصادرة أمس الثلاثاء، بعض مخاوف الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الاتحادي نحو رفع متكرر لأسعار الفائدة هذا العام، حيث أظهرت أداة “فيد ووتش” تراجع احتمالات رفع الفائدة في اجتماع يوليو/تموز إلى نحو 9.1% مقارنة بـ 16.6% قبل صدور البيانات.
في المقابل، حدّت التطورات الجيوسياسية من اتساع مكاسب الذهب، إذ أعلنت الولايات المتحدة بدء موجة جديدة من الضربات ضد إيران بالتزامن مع فرض حصار بحري على موانئها، بينما هددت طهران بمنع مزيد من صادرات الطاقة الإقليمية، مما دفع أسعار النفط لمواصلة مكاسبها. ويرى محللون أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يبقي الضغوط التضخمية قائمة، مما يجبر البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط بدوره على جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائداً.
أما على صعيد أداء المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 58.58 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.4% مسجلاً 1638.24 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.1% ليبلغ 1303.50 دولار.
النصدر: رويترز



