جوازات سفر من دول ثانية….كيف دخل إسرائيليون إلى ماليزيا دون رقابة ؟

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الأربعاء 15 يوليو 2026، أن أي مواطن إسرائيلي يُعثر عليه متورطاً في برنامج “Network School” بمنطقة فورست سيتي بولاية جوهر، سيتم ترحيله فوراً، مشدداً على أن ماليزيا لا تعترف بإسرائيل .

وقال أنور للصحافيين بعد حضوره حفلًا لوزارة الاتحادية: “إذا وُجد أي خطأ، يجب اتخاذ إجراء. إذا كان هناك مواطنون إسرائيليون متورطون، سيتم ترحيلهم فوراً لأن ماليزيا لا تعترف بإسرائيل” . كما أوضح رئيس الوزراء أن التحقيقات تُجرى حالياً من قبل الجهات المختصة، ومن المتوقع أن يدلي وزير التعليم العالي بمزيد من التوضيحات .

جاء هذا التصريح بعد أن دعا رئيس وزراء ولاية جوهر، داتو أون حافظ غازي، وزارة الداخلية والجهات الاتحادية إلى إجراء تحقيق شامل في عمليات “Network School”، عقب مزاعم بمشاركة مواطنين إسرائيليين في البرنامج باستخدام جوازات سفر من دول ثانية

. وأكد أون حافظ أن الولاية لن تسمح لأي طرف باستخدام جوهر كقاعدة لنشر أيديولوجيات أو حركات تتعارض مع القانون وتؤثر على سيادة الولاية وماليزيا . وشملت التحقيقات التي طلبها هويات وجنسيات المشاركين، وثائق سفرهم، ونوع التأشيرات المستخدمة، ومدى تطابق أنشطتهم الفعلية مع الغرض المعلن لدخولهم ماليزيا . كما طُلب من وزارتي التعليم العالي والرقمنة تحديد الوضع القانوني لعمليات المدرسة وما إذا كانت برامجها تحتاج إلى ترخيص رسمي .

وقد أكدت شركة “Country Garden Pacificview” المطورة لمشروع فورست سيتي، استعدادها لتقديم تعاون كامل مع السلطات في التحقيق، والتزامها بعدم التهاون مع أي انتهاكات للقوانين أو لوائح الهجرة أو الأنشطة التي تمس الأمن الوطني . كما أوضحت الشركة أنها ستقدم جميع الوثائق ذات الصلة للمساعدة في تسريع عملية التحقيق .

من جانبها، بدأت وزارة الداخلية الماليزية تحقيقاً شاملاً في عمليات المدرسة، حيث قامت دائرة الهجرة بتفتيش 266 أجنبياً من 40 دولة في فورست سيتي، وأفادت بأن الفحوصات الأولية أظهرت أن جميع الأفراد يمتلكون وثائق هجرة صالحة، مع استمرار التحقيقات للتأكد من امتثالهم الكامل لشروط الدخول . وأكدت الوزارة أنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة إذا كشفت التحقيقات عن أي انتهاكات للقانون أو إساءة استخدام لتسهيلات الهجرة أو تقديم معلومات كاذبة . في الوقت نفسه، تقدم نواب من حزب “PAS” المعارض بطلب لعقد جلسة طارئة في البرلمان لمناقشة القضية، مطالبين الحكومة بتوضيح شامل حول وجود إسرائيليين في المدرسة، معتبرين أن الأمر يتعلق بالأمن القومي ومستقبل مشروع فورست سيتي .

تُعد هذه التطورات تأكيداً على الموقف الماليزي الثابت بعدم الاعتراف بإسرائيل، والذي ينعكس في قيود صارمة على دخول حاملي جوازات السفر الإسرائيلية، حيث يُمنعون عموماً من الدخول إلا بموافقة استثنائية من وزارة الداخلية . ويأتي هذا الموقف في سياق دعم كوالالمبور التاريخي للقضية الفلسطينية ورفضها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

المصادر: وسائل اعلام ماليزية

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً