أزمة كهرباء العراق…الشبكة تفقد 1400 ميغاواط

تواجه شبكة الكهرباء العراقية أزمة حادة بعد إعلان شركة “دانا غاز” الإماراتية، المشغلة لحقل خور مور في إقليم كردستان، تعليق الإنتاج احترازياً على خلفية تهديدات أمنية في ظل تدهور الأوضاع الإقليمية. وأكدت وزارة الكهرباء العراقية أن هذا التوقف قد يتسبب بفقدان الشبكة الوطنية ما يصل إلى 1400 ميغاواط من القدرة التوليدية، ما استدعى تفعيل خطة طوارئ عاجلة لتدبير النقص وحماية استقرار المنظومة الكهربائية.

و يُعد حقل خور مور، الواقع في محافظة السليمانية، أحد أهم مصادر الغاز الطبيعي في العراق، حيث يزوّد نحو 80% من احتياجات إقليم كردستان من الكهرباء، إضافة إلى تغذيته محطات توليد في عموم البلاد. وقد شهد الحقل في السنوات الأخيرة سلسلة من الهجمات بالصواريخ والمسيّرات، كان آخرها في نوفمبر 2025، ما جعله هدفاً استراتيجياً في صراع الطاقة الإقليمي.

وكانت شركة “دانا غاز” قد استكملت مشروع توسعة KM250 في أكتوبر 2025، لترفع طاقة الإنتاج إلى 750 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، قبل أن يتعطل هذا التطور بفعل التهديدات الأمنية المتكررة.

أعلن أحمد تركي جياد، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن الوزارة فعّلت خطة طوارئ شاملة تشمل إعادة توزيع الأحمال الكهربائية وتشغيل جميع الوحدات التوليدية المتاحة، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لإعادة تدفق الغاز إلى محطات الإنتاج. كما دعت الوزارة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال فترة الأزمة، ووصفت الاستهلاك المسؤول بأنه جزء مهم من جهود تخفيف الضغط على الشبكة.

و تجاوزت تداعيات التوقف حدود إقليم كردستان، حيث أشارت تقديرات إلى انخفاض قدرة التوليد في الإقليم بنحو 2500 إلى 3000 ميغاواط، ما يعادل خسارة تصل إلى 80% من إمدادات الكهرباء في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك. وبحسب مسؤولين في دهوك، تراجعت القدرة المتاحة من 600 ميغاواط إلى 400 ميغاواط فقط.

وبادرت السلطات المحلية في أربيل إلى توجيه المولدات الأهلية بالعمل على مدار الساعة خلال انقطاع التيار الوطني، مع وضع إطار تسعيري ينظم عملها، لتكون بمثابة طوق طوارئ يعوّض نقص الإمداد الحكومي.

تعكس أزمة خور مور هشاشة البنية التحتية للطاقة في العراق، حيث يوصي مبدأ أمن الطاقة بألا تتجاوز حصة أي مصدر واحد 30-40% من إمدادات الشبكة، بينما يتحمل حقل خور مور أكثر من ضعف هذه النسبة، مما يجعل البلاد رهينة لتهديدات قد تطال مصدراً واحداً للطاقة. وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه الشبكة الوطنية أصلاً من تداعيات وقف إمدادات الغاز الإيرانية، التي كانت تفقد الشبكة نحو 3200 ميغاواط إضافية.

المصدر: وسائال اعلام عراقية

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً