شهدت أسواق الذهب تراجعات ملحوظة متجهة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها في ستة أسابيع، وذلك على وقع القفزة الحادة في أسعار النفط والتخوفات التضخمية المتصاعدة جراء استمرار المواجهات العسكرية المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت خمسة من عشرة بالمئة ليصل إلى ثلاثة آلاف وتسعة وثمانين وثمانين سنتا للأوقية، محاولا التعافي بعد أن سجل في وقت مبكر من الجلسة أدنى مستوى له منذ مطلع جويلية، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أوت عند ثلاثة آلاف وتسميئة واثنين وتسعين دولارا.
غير أن الحصيلة الأسبوعية للمعدن الأصفر أظهرت تراجعا بنسبة ثلاثة وثلث بالمئة مسجلا أكبر هبوط منذ مطلع يونيو حزيران، متجاوزا تأثير بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو التي جاءت أدنى من المتوقع.
وأوضح تيم واترر، كبير محللي السوق في كي.سي.إم تريد، أن المتداولين لم يتمكنوا من التفاعل الإيجابي مع أرقام مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين المعتدلة، نظرا لهيمنة القفزة الهائلة في أسعار النفط على المشهد الاقتصادي والمخاوف الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط. فقد قفزت أسعار النفط بنحو اثني عشر بالمئة خلال الأسبوع نتيجة تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز على خلفية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران، فضلا عن التوجيهات الإيرانية للحوثيين بالاستعداد لغلق طريق التصدير في البحر الأحمر.
وأثار هذا الصعود المتسارع في تكاليف الطاقة مخاوف متجددة حيال عودة التضخم ودفع المتعاملين لترجيح اتجاه الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية، حيث تشير أداة فيد ووتش إلى احتمال بلغت نسبته ثلاثة وسبعين بالمئة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر ، الأمر الذي شكل ضغطا هبوطيا مباشرا على الذهب الذي لا يدر عائدا لصالح الأصول البديلة.
وامتد هذا المسار النزولي ليكبد المعادن النفيسة الأخرى خسائر أسبوعية جماعية، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة نصف بالمئة إلى خمسة وخمسين واثنين وعشرين سنتا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة سبعة من عشرة بالمئة مسجلا ألفا وستمائة وخمسة دولارات وستين سنتا، بينما هبط البلاديوم بنسبة أربعة من عشرة بالمئة ليبلغ ألفا ومائتين وواحدا أربعين دولارا وثمانين سنتا.



