ثم وُضع ضوابط جديدة لنشر صور الجزائريين عبر الفضاء الرقمي، حيث فُرضت ضرورة الحصول على موافقة مسبقة، حرة، صريحة، وقابلة للإثبات من الشخص المعني قبل الشروع في أي عملية نشر للجمهور، ما لم يوجد أساس قانوني آخر يبيح ذلك.”
وفي هذا السياق أصدرت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ضوابط تنظيمية جديدة تهدف إلى ضبط عملية معالجة ونشر صور وتسجيلات الأشخاص الطبيعيين عبر الفضاء الرقمي، مؤكدة أن هذه الصور والتسجيلات تعتبر معطيات شخصية محمية بموجب القانون رقم 18-07، حيث تخضع أي عملية لجمعها أو تخزينها أو بثها لنصوص هذا التشريع.
وقد أوضحت السلطة أن نشر الصور والتسجيلات على منصات التواصل الاجتماعي العالمية مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك يُصنف قانوناً كعملية نقل للمعطيات إلى خارج التراب الوطني، نظراً لاستضافة هذه المنصات للبيانات ومعالجتها خارج الحدود الجزائرية. وبناءً على ذلك، فرضت المداولة ضرورة الحصول على موافقة مسبقة، حرة، صريحة، وقابلة للإثبات من الشخص المعني قبل الشروع في أي عملية نشر للجمهور، ما لم يوجد أساس قانوني آخر يبيح ذلك.
وفي إطار تعزيز الشفافية، ألزمت السلطة المسؤولين عن معالجة هذه البيانات بإبلاغ الأشخاص المعنيين بوضوح بهوية المسؤول عن المعالجة، والغرض من التصوير أو التسجيل، ووسائل النشر، ومدة الاحتفاظ بالمعطيات، إلى جانب إطلاعهم على حقوقهم في الولوج، والتصحيح، والاعتراض، وسحب الموافقة. كما شددت على ضرورة اتخاذ تدابير تقنية وتنظيمية صارمة لضمان أمن هذه المعطيات وحمايتها من أي ولوج غير مشروع أو إفشاء، مع ضمان توفير حماية مناسبة عند نقلها إلى جهات خارجية.
واختتمت السلطة قراراتها بمنح الأفراد الحق الكامل في تقديم شكاوى واحتجاجات ضد أي ممارسة تخالف هذه الضوابط، سواء عبر القنوات القضائية أو من خلال الخدمة الإلكترونية المتاحة على موقعها الرسمي، حيث ستتولى السلطة دراسة هذه البلاغات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق صلاحياتها، بما يكفل حماية الخصوصية الرقمية للمواطنين.



