شنت إيران هجمات صاروخية وجوية بطائرات مسيّرة استهدفت حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وذلك تزامناً مع سابع ليلة على التوالي من الغارات الأمريكية التي تستهدف مواقع عسكرية ولوجستية داخل الأراضي الإيرانية، في مشهد يعيد المنطقة إلى أجواء الحرب المفتوحة بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش قبل أسبوع.
و أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لوسائل إعلام رسمية، تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مستودعاً للطائرات المسيرة الأمريكية في البحرين، ومركز الذكاء الاصطناعي الرئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ورصيفاً للتزود بالوقود تابعاً للبحرية الأمريكية في ميناء الأحمدي الكويتي، ومركزاً أمريكياً للإشارات والاتصالات في الكويت.
وفي تطور هو الأبرز، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي تفعيل نظام الإنذار المبكر في محافظتي الخرج وينبع، للتحذير من خطر محتمل، وذلك بعد تقارير أمريكية أفادت بإطلاق إيران صاروخاً باليستياً استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في المملكة، في أول هجوم مباشر على الأراضي السعودية منذ نحو أربعة أشهر. وأكدت السلطات الكويتية تعرض محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه لهجوم إيراني، مما تسبب في أضرار وحريق، وأعلن الجيش الكويتي لاحقاً أنه يرد على هجمات طائرات مسيرة إيرانية.
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التصعيد، ولا سيما “الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران وجميع أنحاء المنطقة”. وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض خمسة جسور على الأقل للقصف في جنوب البلاد، بالإضافة إلى محطة قطار ومطار في إقليم إيرانشهر الحدودي مع باكستان.
كما أعلن مسؤول محلي إيراني أن عدة صواريخ أصابت منشآت كهرباء ومضخات تحلية مياه في مدينة جاسك، مما أدى إلى انقطاع مياه الشرب عن قرى المنطقة. نقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن الحرس الثوري قوله إنه ما دام “العدوان” الأمريكي مستمراً، فلن يكون من الممكن تصدير الأسمدة الكيماوية أو حتى “قطرة واحدة من النفط والغاز” من المنطقة.
وحذر محسن رضائي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، من أي محاولة أمريكية للتصعيد أو الاستيلاء على أراضٍ إيرانية. يأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية، التي يزيد عددها عن 50 ألف جندي في الشرق الأوسط، تنفيذ غاراتها الجوية مستخدمةً مقاتلات وطائرات مسيرة وسفناً حربية، وسط أنباء عن استمرار القصف الليلي في مدن إيرانية عدة، من بينها الأهواز ويزد وخرم آباد، مما يزيد من مخاوف انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا تُحمد عقباها.



