لأول مرة .. الرقمنة الشاملة لستة متاحف

في خطوة نوعية تُعد الأولى من نوعها في الجزائر، أطلق مركز البحث في تهيئة الإقليم (CRAT) مشروعاً طموحاً للأرشفة الرقمية الشاملة وإنشاء جولات افتراضية لستة متاحف بولاية الشرق الجزائري، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى 64 لعيد الاستقلال والشباب المصادف لـ 5 يوليو 2026.

ويأتي مشروع (CRAT) لرقمنة المتاحف في الجزائر في إطار اتفاقية تعاون بين المركز ومتحف المجاهد الجهوي بسكيكدة، بالإضافة إلى متاحف ولايات قسنطينة، ميلة، الطارف، جيجل وقالمة، بهدف حماية التراث الثوري ونقله للأجيال القادمة بأحدث الوسائل التكنولوجية.

ز اعتمد فريق المركز على تقنيات متطورة في مجال الرقمنة، شملت الليزروميترية (المسح ثلاثي الأبعاد) والتصوير المساحي ونظم المعلومات الجغرافية، مما أتاح توثيقاً دقيقاً لكل قطعة أثرية وكل قاعة وكل مبنى ضمن هذه المتاحف الستة.

وأسفر هذا العمل عن إنشاء قاعدة بيانات تراثية دائمة، لا تقتصر على الحفظ فحسب، بل تشكل أداة علمية أساسية للباحثين والمختصين في تاريخ الثورة الجزائرية.

إلى جانب الأرشفة، وفر المشروع جولات افتراضية غامرة تتيح للزوار من مختلف الفئات – تلاميذ، طلاب، باحثين، سياح وحتى أفراد الجالية الجزائرية بالخارج – اكتشاف هذه المتاحف عن بُعد، دون قيود زمانية أو مكانية.

ويُعد هذا البعد التفاعلي خطوة نوعية نحو إضفاء الطابع الديمقراطي على الثقافة والتاريخ، حيث يمكن لأي مواطن، أينما كان، التنقل بين أروقة المتاحف واستكشاف مقتنياتها في تجربة تعليمية فريدة.

و صرّح القائمون على المشروع بأن هذه المبادرة تجسّد التزام المركز بجعل الجزائر نموذجاً رائداً في مجال الحفاظ الرقمي على التراث الثقافي. ودعا المركز باقي المؤسسات المتحفية في الوطن إلى الانضمام إلى هذه الديناميكية التحديثية والانفتاحية.

ويمكن للعموم الآن زيارة المتاحف الستة (قسنطينة، قالمة، جيجل، ميلة، سكيكدة والطارف) عبر منصة المركز الرقمية، في خطوة تعكس حرص الجزائر على حماية موروثها التاريخي وتسخير التكنولوجيا لخدمة الذاكرة الوطنية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً