كشفت الصحافة النيجيرية أن مصفاة “دانغوتي” النفطية، أكبر مصفاة في أفريقيا بطاقة إنتاجية تبلغ 650 ألف برميل يومياً، نجحت في جمع 2.5 مليار دولار من خلال طرح خاص للأسهم، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز هيكلها التمويلي قبل طرح عام أولي مرتقب يُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ القارة السمراء.
وأكد ديفاكومار إدوين، المدير التنفيذي للمجموعة، إتمام عملية التمويل يوم الجمعة 17 يوليو 2026، وسط طلب استثنائي تجاوز 4 مليارات دولار مقابل العرض المطروح الذي بلغ 3 مليارات سهم عادي بسعر 0.35 دولار للسهم الواحد، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في مستقبل المصفاة.
وبحسب تفاصيل الصفقة التي رصدتها وكالات الأنباء، فقد قُدرت قيمة المصفاة بنحو 40 مليار دولار، وتم بيع حصة تصل إلى 6% من أسهم شركة دانغوتي لتكرير البترول والبتروكيماويات. واشترطت الشركة على المستثمرين حداً أدنى للاكتتاب قدره مليون سهم (بقيمة 350 ألف دولار)، مع إمكانية شراء وحدات إضافية تبدأ من 500 ألف سهم، على أن تخضع الأسهم لفترة احتجاز مدتها 365 يوماً، مما يضمن استقرار قاعدة المساهمين على المدى المتوسط.
وشهد الطرح الخاص مشاركة لافتة من رجل الأعمال النيجيري البارز فيمي أوتيدولا، رئيس مجلس إدارة FirstHoldCo، الذي تعهد باستثمار 100 مليون دولار، فيما اضطرت الشركة إلى تنفيذ التمويل على مراحل بسبب قوة الطلب، حيث بدأت بجمع نحو 2 مليار دولار قبل تأمين 500 مليون دولار إضافية من مستثمرين مؤسسيين إقليميين، في مؤشر على جاذبية المصفاة للمستثمرين الإقليميين والدوليين على حد سواء.
وجاء هذا التمويل بعد حصول المصفاة مؤخراً على تمويل إضافي بقيمة 750 مليون دولار عبر طرح سندات دين، كما وافقت الهيئة الوطنية للمعاشات التقاعدية في نيجيريا على استثمار صناديق التقاعد في الطرح العام المنتظر، مما يفتح الباب أمام أموال تتجاوز 17 مليار دولار للمشاركة في الاكتتاب العام، وهو ما يعزز فرص نجاح الطرح ويوسع قاعدة المستثمرين المحليين.
وتتجه أنظار السوق المالية النيجيرية والإفريقية نحو الطرح العام الأولي المرتقب للمصفاة خلال العام الجاري، حيث تشير التقديرات إلى أن الطرح قد يجمع مبلغاً إضافياً يتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار. وتخطط شركة دانغوتي لإدراج أسهم المصفاة في بورصة نيجيريا بحلول شهر سبتمبر المقبل، مع إمكانية إدراجها أيضاً في أسواق مالية إفريقية أخرى، بهدف جذب المستثمرين من مختلف أنحاء القارة وتنويع قاعدة المساهمين.
يُذكر أن المصفاة التي بدأت الإنتاج في عام 2024 تمكنت من رفع إنتاجها من الديزل ووقود الطائرات والنافثا والبنزين بشكل كبير، مما ساهم في خفض اعتماد نيجيريا على استيراد المنتجات النفطية المكررة بشكل حاد، وأحدث تحولاً نوعياً في قطاع الطاقة النيجيري. كما تخطط الشركة لمضاعفة طاقتها التكريرية إلى 1.4 مليون برميل يومياً بحلول عام 2028، مع وجود خطط طموحة لبناء مصفاة مماثلة في كينيا بقيمة تتراوح بين 15 و17 مليار دولار وبطاقة إنتاجية تصل إلى 700 ألف برميل يومياً، مما يعزز مكانة المجموعة كأحد اللاعبين الكبار في صناعة التكرير العالمية.



