اعترف المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن قرار وقف إمدادات الغاز الروسي قد أوقع البلاد في أزمة طاقة طويلة الأمد، تأتي في وقت تشهد فيه ألمانيا جملة من التحديات الخارجية التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي.
وخلال مقابلة مع قناة “ZDF” الألمانية، أوضح ميرتس أن ألمانيا لا تزال تعاني تداعيات غياب الغاز الروسي، مشيرًا إلى أن العلاقات الألمانية الأمريكية تمر أيضًا بمرحلة دقيقة ومتشابكة. كما انتقد أداء حلف شمال الأطلسي “الناتو” في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن الدعم الذي كانت تقدمه الحلف لأوروبا لم يعد بالوتيرة نفسها.
وعندما سُئل عما إذا كان قد أخطأ في تقديراته عندما أطلق وعودًا انتخابية طموحة، أقر ميرتس أن افتراضاته السابقة تغيرت بفعل استمرار هذه الأزمات، مما أثّر على السياق الذي تسلّم فيه منصبه.
من جهة أخرى، جدّدت زعيمة حزب “البديل من أجل ألمانيا” أليس فايدل دعوتها إلى رفع المقاطعة عن النفط والغاز الروسيين، مؤكدة أن الاقتصاد الألماني الذي يعاني تباطؤًا واضحًا يحتاج إلى مراجعة جذرية لهذه السياسات. وذكّرت بأن روسيا كانت، قبل فرض العقوبات في عام 2022، تزوّد ألمانيا بأكثر من ثلث وارداتها النفطية، وما يزيد عن نصف احتياجاتها من الغاز.
المصدر: “إزفيستيا”

