غاب عن عالم الموسيقى عازف الساكسفون الأميركي بلاس جونسون، الذي ارتبط اسمه بإحدى أشهر المقطوعات في تاريخ السينما، بعد وفاته عن عمر ناهز 94 عامًا، تاركًا إرثًا موسيقيًا امتد لعقود، تعاون خلالها مع أبرز نجوم الغناء والموسيقى في الولايات المتحدة، ونعى عدد من الموسيقيين الراحل، من بينهم عازف الهارمونيكا ومنتج الأسطوانات بوب كوريتور، الذي أشاد بصوته الدافئ وأسلوبه المميز في العزف، واصفًا إياه بأنه “موسيقي من طراز رفيع”.
وُلد جونسون في ولاية لويزيانا، قبل أن ينتقل إلى لوس أنجلوس عام 1965، حيث رسّخ مكانته كأحد أبرز عازفي الساكسفون في جلسات التسجيل الموسيقية، وشارك في أعمال لفنانين كبار، من بينهم نات كينغ كول وفرانك سيناترا وبيغي لي.
لكن شهرته العالمية ارتبطت بالمقطع المنفرد الذي عزفه على آلة الساكسفون في موسيقى فيلم “النمر الوردي”، التي ألّفها الموسيقار الأميركي هنري مانشيني عام 1963، إذ تحولت تلك النغمة إلى علامة موسيقية فارقة لازمت الفيلم وسلسلة أعماله، وأصبحت من أشهر المقطوعات التصويرية في تاريخ السينما.
وفي مقابلة سابقة، أوضح جونسون أنه كان يحرص على إضفاء بصمته الخاصة على التسجيلات، من خلال الارتجال وتقديم مقاطع منفردة تتناغم مع طبيعة كل عمل، وهو ما منحه حضورًا مميزًا في عشرات التسجيلات الموسيقية.
ولا تزال موسيقى “النمر الوردي” تحتفظ بمكانتها بين أبرز الأعمال السينمائية، إذ جاءت في المرتبة العشرين ضمن قائمة معهد الفيلم الأميركي لأعظم 25 موسيقى تصويرية في تاريخ السينما، لتبقى شاهدة على الموهبة التي جعلت من صوت بلاس جونسون جزءًا من ذاكرة الفن العالمي.
المصدر: نيويورك تايمز

