كشفت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أن الدين العام في 16 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي بلغ مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً أعلى رقم في التاريخ الحديث منذ بدء نشر هذه الإحصائيات في عام 1994.
وبلغ إجمالي الدين العام لهذه الدول 15.705 تريليون يورو (ما يعادل نحو 373.1 مليار دولار)، وهو مستوى يُعد الأعلى على الإطلاق في سجلات المكتب الأوروبي.
وتصدرت فرنسا قائمة الدول الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت التزاماتها بمقدار 75.6 مليار يورو مقارنة بالربع السابق، لتصل إلى مستوى تاريخي قدره 3.536 تريليون يورو. وجاءت إيطاليا في المرتبة الثانية، بدين عام بلغ 3.158 تريليون يورو، مقابل 3.096 تريليون يورو في الربع السابق. فيما احتلت ألمانيا المرتبة الثالثة، بعدما ارتفع دينها العام إلى 2.902 تريليون يورو، مقارنة بـ2.838 تريليون يورو في الربع السابق.
ولم تقتصر الأرقام القياسية على الدول الثلاث الكبرى، إذ سجلت أيضاً مستويات غير مسبوقة في عدد من الدول الأوروبية الأخرى، من بينها إسبانيا (1.74 تريليون يورو)، وبلجيكا (706.581 مليار يورو)، والنمسا (431.411 مليار يورو)، وفنلندا (255.139 مليار يورو)، ورومانيا (229.427 مليار يورو). كما شملت القائمة المجر (179.199 مليار يورو)، وسلوفاكيا (86.803 مليار يورو)، وكرواتيا (55.216 مليار يورو)، وليتوانيا (36.26 مليار يورو)، ولوكسمبورغ (26.402 مليار يورو)، ولاتفيا (20.436 مليار يورو)، ومالطا (11.458 مليار يورو)، وإستونيا.
وتأتي هذه الأرقام في ظل تحديات اقتصادية متزايدة تواجهها منطقة اليورو، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع مستويات الدين العام في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض، الأمر الذي يضع الحكومات الأوروبية أمام اختبارات صعبة في موازنة الإنفاق العام مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
المصدر: ريا نوفوستي



