ترامب… النووي السعودي مقابل انضمامها لاتفاقات إبراهيم

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق النووي المدني مع السعودية مشروط بانضمام المملكة لاتفاقات إبراهيم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكداً أن الاتفاق لا يتضمن تخصيباً للمواد النووية. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الرياض تمسكها بموقفها الراسخ بربط أي تطبيع بتحقيق تقدم ملموس نحو إقامة دولة فلسطينية.

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، يوم الأربعاء، توقيع اتفاقيتين مع السعودية: الأولى للتعاون النووي السلمي (اتفاق 123)، والثانية لضمانات ثنائية. وتتيح هذه الاتفاقيات للشركات الأمريكية المشاركة في تطوير برنامج نووي مدني سعودي، يشمل بناء مفاعلات نووية. وتُعد خطوة أولى نحو شراكة بمليارات الدولارات لتعزيز القدرات الطاقوية السعودية.

وضع الرئيس ترامب شرطاً واضحاً للموافقة على الاتفاق، حيث كتب في منشور على منصة “تروث سوشال”: “سيتم الموافقة على الاتفاق النووي المدني (بدون تخصيب للمواد)… لكنه مشروط بالكامل بانضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم”. وأضاف أن الاتفاق يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية التي لا تتضمن تخصيباً، مشيراً إلى وجود برامج مماثلة في إيران والإمارات ودول أخرى. ويذكر أن تقارير سابقة ذكرت إمكانية إجراء دراسة مشتركة لتخصيب اليورانيوم مستقبلاً، وهو ما نفاه الرئيس الأمريكي في منشوره.

في المقابل، يتمسك الموقف السعودي المعروف منذ فترة طويلة برفض التوقيع على اتفاقات إبراهيم ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية. وقد أكد مسؤولون سعوديون سابقاً هذا الموقف، مشددين على ضرورة التزام الحكومة الإسرائيلية بمسار “لا رجعة فيه” نحو قيام دولة فلسطينية.

وتشير المصادر إلى أن الاتفاق الحالي تم توقيعه منفصلاً عن أي اتفاق سلام سعودي-إسرائيلي، دون وجود نص رسمي يربط بينهما. وهذا يعني أن ربط ترامب بين الاتفاقين يأتي في سياق إعادة استخدام الورقة النووية كأداة ضغط لتحقيق تطبيع إسرائيلي.

أثار الاتفاق النووي السعودي، حتى في صيغته المدنية، مخاوف من سباق تسلح نووي في منطقة الخليج، خاصة في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران. وحذّر خبراء من منح السعودية قدرة على تخصيب اليورانيوم، مشيرين إلى أنه “سيكون خطأً”.

ويدخل الاتفاق الآن مرحلة مراجعة الكونغرس الأمريكي، وهو إجراء يخضع له جميع اتفاقيات التعاون النووي مع الدول الأجنبية بموجب قانون الطاقة الذرية لعام 1954. ومع سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس، يُتوقع ألا تواجه الصفقة عقبات كبيرة في التصديق عليها.

المصدر: رويترز

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً