سوق العمل…105.8 مليون بطال أمريكي

كشفت بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن ارتفاع قياسي في عدد المواطنين الخارجين عن سوق العمل إلى 105.8 مليون شخص في جوان 2026 ، متجاوزاً أرقام الركود العظيم وجائحة “كوفيد-19” .

أظهرت الأرقام الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس أن عدد الأمريكيين المصنفين ضمن فئة “غير المشاركين في قوة العمل” (Not in Labor Force – NILF) بلغ رقماً قياسياً غير مسبوق في يونيو الماضي . وتشمل هذه الفئة جميع الأمريكيين ممن هم في سن 16 عاماً فما فوق ولا يعملون حالياً، بما في ذلك المتقاعدون والطلاب وأولئك الذين توقفوا عن البحث عن عمل .

ووفقاً للبيانات، شهد شهر يونيو وحده زيادة هائلة بلغت 832 ألف شخص انسحبوا من قوة العمل ، كما شهد معدل المشاركة في القوى العاملة انخفاضاً حاداً بمقدار 0.3 نقطة مئوية ليصل إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2021 .

كشف تحليل البيانات عن عدة عوامل رئيسية تفسر هذا الارتفاع القياسي:

  1. المتقاعدون: يشكل المتقاعدون النسبة الأكبر من الخارجين عن العمل، حيث يمثلون حوالي 50% من إجمالي غير المشاركين في القوى العاملة، ويعود ذلك بشكل كبير إلى جيل “بيبي بومر” (المولودين بين 1946 و1964) الذين دخلوا سن التقاعد .
  2. الإعاقة والمرض طويل الأمد: حوالي 22% من الخارجين عن العمل، أي ما يقارب 23.3 مليون أمريكي، هم خارج القوى العاملة بسبب المرض طويل الأمد أو الإعاقة أو برامج المساعدة الأخرى .
  3. العمال المحبطون: نحو 5.3 مليون أمريكي، أي حوالي 5% من الإجمالي، توقفوا عن البحث عن عمل بسبب شعورهم بالإحباط من سوق العمل .

أشار نيكولاس إيبرستات، خبير الاقتصاد في معهد المشاريع الأمريكية، إلى أن الأرقام تكشف عن “مشكلة كبيرة… تتمثل في هروب الرجال في سن العمل من سوق العمل”، مشيراً إلى أن حوالي 7 ملايين رجل تتراوح أعمارهم بين 25 و54 عاماً هم خارج قوة العمل . وأضاف أن ما حافظ على معدل المشاركة في القوى العاملة هو المشاركة القوية للنساء، وليس الرجال .

جاء هذا الرقم القياسي في وقت أظهر فيه تقرير الوظائف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل نمواً ضعيفاً للوظائف بلغ 57 ألف وظيفة فقط في يونيو، وهو أقل بكثير من التوقعات البالغة 113 ألف وظيفة . كما تم تعديل بيانات شهري أبريل ومايو بالخفض بمقدار 74 ألف وظيفة .

ويأتي هذا التراجع في المشاركة في القوى العاملة رغم استمرار نمو الوظائف في قطاعات معينة مثل الخدمات المهنية والتجارية والرعاية الصحية ، في حين شهد قطاع الترفيه والضيافة تراجعاً في التوظيف .

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً