اتهم رئيس النيجر، الجنرال عبد الرحمن تشياني، فرنسا والاتحاد الأوروبي بتمويل الجماعات المسلحة العاملة في منطقة الساحل، وذلك في مقابلة مع صحيفة “لو ساهيل” النيجرية الرسمية، تعليقاً على الهجوم الذي استهدف مطار أماني ديوري الدولي في نيامي في 18 يونيو الماضي.
وقال تشياني في المقابلة: “فرنسا هي من مولت هذا الهجوم، ولدينا أدلة على ذلك”، مشيراً إلى أن المسلحين المنتمين إلى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” — التي تُعرّف نفسها كجزء من تنظيم القاعدة — تم تجميعهم وتدريبهم من قبل أجهزة المخابرات الفرنسية، التي زودتهم أيضاً بمعدات الاتصالات وحددت أهداف الهجوم.
وأضاف رئيس النيجر أن فرنسا تتحرك بدعم من دول أوروبية أخرى، قائلاً: “يساهم الاتحاد الأوروبي بأكمله، وأوروبا بأكملها، في تمويل هذه الحروب في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، ويشارك في جمع التبرعات”، معتبراً أن ما يحدث هو استعمار جديد يهدف إلى استعادة السيطرة الغربية على المنطقة.
في سياق متصل، اتهم تشياني سلطات ساحل العاج بمساعدة الغرب في زعزعة استقرار منطقة الساحل، مستشهداً بحادثة طائرة شحن تحمل “عشرات المليارات” هبطت اضطرارياً في إحدى دول غرب أفريقيا. ووفقاً لتشياني، فإن المرافقين للشحنة حددوا أبيدجان كوجهة، وكان الهدف من الأموال دفع مكافآت لاغتيال قادة دولة مالي.
في الفترة بين 2020 و2023، شهدت بوركينا فاسو ومالي والنيجر عدة انقلابات عسكرية أوصلت مجالس عسكرية إلى السلطة. وعلى خلفية توتر العلاقات مع الغرب والمنظمات الإقليمية، أسست الدول الثلاث في خريف 2023 “تحالف دول الساحل” لتنسيق الجهود في السياسة والاقتصاد والأمن.
وفي جويلية 2024، جرى تحويل التحالف إلى “كونفدرالية دول الساحل” لتعميق التعاون، وشملت الخطوات المشتركة تشكيل قوات موحدة، وإطلاق قناة تلفزيونية مشتركة، واستحداث بنك كونفدرالي للاستثمار والتنمية، إلى جانب إصدار جواز سفر بيومتريا موحد. وفي أبريل 2026، وقعت الدول الثلاث اتفاقية لإنشاء شركة طيران مشتركة.
تأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد التوتر بين دول الساحل وفرنسا، التي شهدت قطع العلاقات الدفاعية وطرد القوات الفرنسية من المنطقة. وقد أكد تشياني في مقابلة سابقة أن الهجوم على مطار نيامي “لم يكن الأخير” وأن المخابرات الفرنسية تحضّر لهجوم ثالث، مشيراً إلى أن “بقاء فرنسا” أصبح على المحك في المنطقة.
المصدر: تاس



