طهران ترد على واشنطن: 3 ناقلات نفط تُستهدف في مضيق هرمز

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، عن استهداف وإيقاف 3 سفن نفطية في مضيق هرمز، وذلك بعد أن تجاهلت التحذيرات التي وجهها إليها واستمرت في التحرك في “مسار غير آمن وغير قانوني”، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء “تسنيم” شبه الرسمية عن بيان صادر عن القوة البحرية للحرس الثوري.

وجاء في البيان الذي نشرته وكالة تسنيم: “قبل ساعات، تعرضت ثلاث سفن نفطية متورطة في مخالفات، والتي استمرت في التحرك في مسار غير آمن وغير قانوني في مضيق هرمز على الرغم من التحذيرات التي وجهناها، للهجوم وتم إيقافها”، وأكد الحرس الثوري أنه “سيواصل فرض إرادته الكاملة على مضيق هرمز”.

وشدد البيان على أن القوة البحرية لحرس الثورة تحذر مرة أخرى من أن “التدخلات والأوامر غير القانونية التي تصدرها القوات الأمريكية التي تستهدف المدنيين لن تمر مرور الكرام على السفن في المنطقة”، في رسالة واضحة بالاستمرار في التصعيد العسكري في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً متسارعاً، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم الثلاثاء أن إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية في محاولة لشن هجوم مباغت على القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط، وأن هذه الصواريخ تم اعتراضها بنجاح. كما شنت طائرات أمريكية وسعودية غارات جوية على أهداف لميليشيات موالية لإيران في العراق، بعد أن شنت هذه الميليشيات أكثر من عشرين هجوماً بطائرات مسيرة استهدفت القوات الأمريكية والبنية التحتية النفطية السعودية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تجري فيه محاولات دبلوماسية لإدارة الأزمة، حيث كشفت مصادر خليجية وغربية لرويترز أن سلطنة عُمان قدمت إلى إيران خطة مدعومة من دول الخليج لإدارة مضيق هرمز، تتضمن تحصيل رسوم طوعية مقابل استخدام الممر المائي، في محاولة لإنهاء تعطل حركة التجارة الناجم عن التوترات العسكرية. غير أن إيران تتمسك بموقف أكثر تشدداً، حيث أعلن مسؤولون إيرانيون أن مضيق هرمز “لن يعود أبداً إلى ترتيبات ما قبل الحرب”، مما يزيد من حالة الغموض حول مستقبل هذه المبادرة.

ويُعتبر مضيق هرمز ممراً مائياً استراتيجياً حيوياً، حيث ينقل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وأي تصعيد عسكري فيه له تداعيات مباشرة على أمن الطاقة العالمي وأسعار النفط، التي شهدت تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية على وقع التوترات بين واشنطن وطهران.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً