لا محادثات مع واشنطن.. ومفاوضات مع عُمان بشأن ممر مؤقت في هرمز

جاءت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين لتوضح حقيقة المفاوضات الجارية بشأن مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران لا تجري أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وأن ما يتم التداول عنه يقتصر على مفاوضات ثنائية مع سلطنة عُمان تهدف إلى إنشاء ممر بحري مؤقت لضمان سلامة الملاحة في المضيق.

أوضح بقائي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بطهران أن المحادثات مع مسقط تركز على إنشاء “ممر مؤقت” يجمع بين المسار الجنوبي الذي يمر عبر المياه العُمانية والمسار الشمالي الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية، ليتحولان إلى ممر ثنائي الاتجاه واحد.

وأشار بقائي إلى أن هذا الممر سيكون مؤقتاً لحين التوصل إلى مسار دائم، مؤكداً أن المفاوضات لا تزال في مراحلها النهائية كما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أمس الأحد.

وشدد المتحدث الإيراني على أن أي تفاهم مع عُمان بشأن ممر آمن يُعد شرطاً ضرورياً لإعادة فتح المضيق، لكنه ليس شرطاً كافياً، ذلك أن إغلاق المضيق يعود إلى “العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي” وليس إلى خلافات بين إيران وعُمان. وأكد بقائي أن الوضع في مضيق هرمز لن يتغير طالما استمرت “الاعتداءات والحصار البحري” الأمريكي ضد إيران.

في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد التي أعلن فيها أن المفاوضات مع إيران ستبدأ بعد ظهر اليوم الاثنين، نفى بقائي بشكل قاطع وجود أي محادثات مع واشنطن.

وقال بقائي: “نحن لا نجري مفاوضات مع الولايات المتحدة حالياً”، مضيفاً أن ما يجري هو محادثات ثنائية مع عُمان فقط. وأشار إلى أن الملفات المتعلقة بإيران والولايات المتحدة قد تُطرح في مرحلة لاحقة وفقاً لتطورات الأوضاع.

ووصف بقائي الموقف بأن “الكرة في ملعب واشنطن منذ فترة طويلة”، معتبراً أن الولايات المتحدة هي التي أعلنت في 7 يوليو أنها لن تلتزم بجميع تعهداتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو.

في تطور موازٍ، أجرى القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني العميد مجيد بن الرضا اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي يشار غولر، دعا خلاله إلى تشكيل آلية أمنية مشتركة بين الدول الإسلامية.

وقال بن الرضا إن “أمن المنطقة يجب أن تضمنه دول المنطقة نفسها”، مشدداً على أن وجود قوى خارجية في المنطقة “يُعد عاملاً من عوامل انعدام الأمن”. وأكد أن الحرب الأخيرة أظهرت أن الاعتماد على القوى الخارجية لا يمكن أن يحقق أمناً مستداماً.

وتضمن الاقتراح الإيراني تشكيل تحالف أمني يضم دولاً مثل إيران وتركيا وباكستان والسعودية ومصر ودول إسلامية أخرى. وأشار بن الرضا إلى أن إدارة أمن الخليج يجب أن تتولاها دول المنطقة، واصفاً الأمن بأنه “شأن داخلي”.

من جهته، أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر دعم أنقرة للتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار واستمرار المسار الدبلوماسي، مشدداً على أن أمن المنطقة لا يمكن ضمانه إلا من خلال الحوار والتعاون بين دول المنطقة. وأعرب غولر عن استعداد تركيا لتوسيع التعاون مع إيران في مجالات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والقضايا الإقليمية.

يأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري شهدته المنطقة بين 8 و24 يوليو، حيث نفذت الولايات المتحدة ضربات داخل إيران، وردت طهران باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدة دول عربية. وتلا ذلك تعثر المفاوضات بين الجانبين بسبب خلافات حول الضمانات الأمنية وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً