تطرق تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية (واج) إلى احتفال الجزائر، اليوم الثلاثاء، باليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي أقره رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، عرفانا بالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في حماية الوطن وسيادته، وإبرازا للرابطة المقدسة بين الشعب وجيشه، التي تشكل درعا حصينا في وجه الأعداء وصمام أمان لوحدة واستقرار البلاد.
وأبرز التقرير أن هذه الذكرى تأتي لتعزز متانة هذه الرابطة التي ما فتئت تتوطد أكثر فأكثر، حيث تتجلى في معاني التلاحم والتآزر بين الشعب والجيش، وتبرز في اللحمة الوطنية التي تعد الدرع الحصين في وجه أعداء الوطن.
وأشار التقرير إلى أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي تبنت، بهدف تمتين وتعزيز رابطة جيش-أمة، سياسة اتصال تقوم على تنظيم زيارات موجهة وأبواب مفتوحة لفائدة المواطنين، قصد تعزيز العلاقة بين الجيش وعمقه الشعبي.
وتوقف التقرير عند صور التلاحم والتآزر التي أبان عنها الجيش وشعبه، جنبا إلى جنب، في إطفاء الحرائق التي عرفتها مؤخرا بعض ولايات الوطن، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يثبت متانة رابطة جيش-أمة والجاهزية العالية والدائمة للمؤسسة العسكرية لحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وانطلاقا من خبرته في إدارة الأزمات والكوارث والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، لعب الجيش الوطني الشعبي، وفق التقرير، دورا هاما في إخماد الحرائق، حيث سخر إمكانياته البشرية والمادية في عمليات الإطفاء، وكذا في نقل وإجلاء السكان القاطنين بالقرب من المناطق التي مستها الحرائق، إلى جانب تقديم الإسعافات الأولية للمتضررين والتكفل بهم.
وفي ذات السياق، لم يتوان الجيش الوطني الشعبي في ملاحقة بقايا الإرهاب والشبكات الإجرامية وتأمين الحدود الوطنية من خلال تواجده الميداني لحماية كل شبر من التراب الوطني عبر استراتيجية استباقية، يضيف التقرير.
وأكدت وكالة الأنباء أن قيم التضحية والصمود ووحدة الصف والتلاحم لا تزال تشكل أسس الجزائر الجديدة المنتصرة، كما لا يزال الجيش الوطني الشعبي يبذل الجهود المضنية لترسيخ أسس السيادة الوطنية للجزائر والحفاظ على سلامتها ووحدتها الترابية بكل عزيمة وتفان وإخلاص.
وأشار التقرير إلى الخطوات العملاقة التي حققها الجيش الوطني الشعبي من حيث تحديث المنظومة الدفاعية للبلاد وعصرنة وسائل مواجهة مختلف التحديات في ميدان أمن الحدود والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب الجهود الهائلة المجسدة في مجال الدفاع والأمن السيبراني، مضيفا أن الإسهام الكبير للمؤسسة العسكرية في تطوير المنظومة الاقتصادية للبلاد بات واقعا ملموسا تعكسه برامج ومشاريع بارزة للصناعات العسكرية التي أضحت نموذجا يقتدى به.
وأوضح التقرير أن اليوم الوطني للجيش يخلد تاريخ تحوير جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي في 4 أغسطس 1962، حيث صدر بتاريخ 8 يونيو 2022 المرسوم الرئاسي رقم 22-217 الذي أقر هذا اليوم وكرس مواصلة المؤسسة العسكرية القيام بدورها، بدون هوادة، في مسيرة بناء الوطن والمحافظة على الوحدة الوطنية والاستقلال والدفاع عن السيادة الوطنية وكذا الحفاظ على وحدة التراب الوطني.
وأفاد التقرير بأن الاحتفال بهذا اليوم الوطني يتم على مستوى جميع مكونات الجيش الوطني الشعبي المنتشرة عبر كامل التراب الوطني من خلال تنظيم تظاهرات وأنشطة مختلفة، تمجيدا وعرفانا لشهداء ومجاهدي ثورة التحرير المباركة ولشهداء الواجب الوطني ولكبار معطوبي مكافحة الإرهاب وكذا أفراد الجيش الوطني الشعبي على تفانيهم الراسخ وتضحياتهم الجسام.

