حملة ترامب لخفض البيروقراطية تطال الدبلوماسية.. إغلاق 5 بعثات واستدعاء 31 سفيراً

أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت الكونغرس بنيتها إغلاق خمس بعثات دبلوماسية في كندا واليابان وإندونيسيا والكاميرون وغرينادا، ضمن حملة الرئيس ترامب لخفض البيروقراطية. وتشمل البعثات سفارة في سانت جورج بغرينادا، وقنصليات في ناغويا اليابانية وميدان الإندونيسية ووينيبيغ الكندية، ومكتباً فرعياً للسفارة في دوالا بالكاميرون.

وتعود جذور الخطوة إلى العام الماضي، حيث كانت الخارجية تستعد لإغلاق نحو اثني عشر بعثة، بينما دفع البيت الأبيض بخطة لإغلاق ما يصل إلى ثلاثين بعثة. ورغم الإصلاحات البيروقراطية الواسعة التي شملت إلغاء عشرات المكاتب وتقليص مئات الوظائف، لم يتم إغلاق أي بعثة آنذاك. وأكدت الخارجية التزامها بالكفاءة، ووصف وزير الخارجية ماركو روبيو الإجراءات بأنها ضرورية لترشيد مؤسسة يعتبرها المحافظون متضخمة.

في المقابل، يحذر الديمقراطيون من أن تقليص البصمة الدبلوماسية، إلى جانب تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية، قد يقوض الريادة الأمريكية ويخلق فراغاً للصين وروسيا. ولفتت المصادر إلى أن الصين تحتفظ بوجود دبلوماسي في سانت جورج وناغويا وميدان، بينما أغلقت واشنطن بعثاتها هناك، علماً بأن إدارة بايدن كانت قد افتتحت عدة بعثات في المحيط الهادئ لمواجهة النفوذ الصيني.

وفي تطور موازٍ، استدعت الإدارة الأمريكية ما لا يقل عن 31 سفيراً من أكثر من 29 دولة، مع انتهاء مهامهم في يناير 2026، وشملت الحملة دبلوماسيين عُينوا في عهد بايدن. وطالت الاستدعاءات أكثر من 15 دولة أفريقية بينها الجزائر ومصر ونيجيريا، و6 دول آسيوية بينها الفلبين وفيتنام، و4 دول أوروبية، إضافة إلى نيبال وسريلانكا وغواتيمالا وسورينام.

وأثارت الحملة انتقادات حادة، حيث وصفها رئيس جمعية الخدمة الخارجية الأمريكية بأنها غير مسبوقة وتخريب مؤسسي، محذراً من فقدان الخبراء الدبلوماسيين. كما كتب ديمقراطيون في مجلس الشيوخ رسالة حذروا فيها من أن الشغور الدبلوماسي الذي تجاوز 110 مناصب سيسمح للخصوم بتوسيع نفوذهم. ووصف السفير الأمريكي السابق في روسيا الخطوة بأنها “فكرة فظيعة” تمحو خبرات متراكمة في يوم واحد.

وتأتي هذه التحركات ضمن تحول دبلوماسي أوسع، يشمل تعيين أعداد قياسية من المعينين السياسيين بنسبة 92.5%، وهو أعلى مستوى في 50 عاماً، مما يتعارض مع قانون الخدمة الخارجية لعام 1980. ودافعت الإدارة عن الخطوة بحق الرئيس في تعيين ممثلين شخصيين قادرين على تنفيذ أجندة “أمريكا أولاً”، مؤكدة أن المستدعين سيعودون إلى واشنطن لشغل مناصب أخرى.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً