شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من استمرار الغموض المحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال تجدد المواجهة العسكرية واستمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
بحلول الساعة 10:01 بتوقيت موسكو، سجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر سبتمبر المقبل ارتفاعاً بنسبة 0.54% لتصل إلى 80.77 دولار للبرميل.
في المقابل، صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” للشهر نفسه بنسبة 1.13% إلى 84.72 دولار للبرميل، وذلك بعد أن كانت الأسعار قد تراجعت بنسبة 7% في الجلسة السابقة لتسجل أدنى مستوياتها في 3 أسابيع.
جاء هذا الانخفاض السابق في الأسعار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد الماضي، أنه سيؤجل شن هجمات جديدة على إيران لحين انتهاء المحادثات الجارية لإنهاء الحرب بين البلدين وحل الخلافات حول السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، مما خفف من حدة التوترات الجيوسياسية مؤقتاً.
يعد مضيق هرمز ممراً مائياً حيوياً يربط منتجي النفط في منطقة الخليج بالأسواق العالمية. وكانت تمر عبره يومياً، قبل اندلاع الصراع، صادرات طاقة تعادل حوالي 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي، مما يجعله شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.
يأتي صعود النفط اليوم في وقت لا تزال فيه حالة الضبابية تكتنف وقف إطلاق النار الهش في حرب إيران . فقد أشار محللون من كومرتس بنك إلى أن “اللهجة المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران عادت لتكون صدامية بشكل أكثر ملحوظاً. ورغم صمود وقف إطلاق النار، تلاشت الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً” .
كما ذكرت فاندانا هاري، مؤسسة شركة (فاندا إنسايتس) لتحليل سوق النفط، أنه “مع عدم تحقيق قمة بكين أي تقدم ملموس بشأن إيران، عادت السوق تركز على الجمود وإغلاق المضيق، في ظل وجود خطر تصعيد عسكري جديد” .
يستمر المحللون في مراقبة التطورات عن كثب، حيث تتزايد المخاوف من أن استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى نقص في الإمدادات وضغوط تصاعدية على الأسعار في الأسابيع والأشهر المقبلة .

