رويترز…تركيا والسعودية وباكستان توقع اتفاقية دفاع مشترك في جدة غداً

تستعد كل من تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان لتوقيع اتفاقية دفاع مشترك يوم الجمعة في مدينة جدة السعودية، وذلك وفقاً لما أفاد به مصدران مطلعان من المنطقة لوكالة رويترز. ويأتي هذا التطور بعد أشهر من التكهنات حول تحالف استراتيجي محتمل بين هذه الدول الثلاث، ويتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها على أمن الملاحة في المنطقة، ما يضفي على الاتفاقية أهمية بالغة في ظل هذه الظروف المضطربة.

ومن المقرر أن يجتمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للتوقيع على الاتفاقية، حيث من المتوقع أن يصل الرئيس أردوغان إلى المملكة يوم الجمعة، بينما وصل رئيس الوزراء الباكستاني وقائد جيشه إلى جدة الخميس.

وتُعد هذه الخطوة تطويراً للعلاقات الثنائية بين الدول الثلاث، حيث كانت السعودية وباكستان قد أعلنتا بالفعل عن اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك في عام 2025، ونصت على أن أي هجوم على أي منهما يُعتبر عدواناً على الأخرى، كما كانت هناك مؤشرات سابقة على رغبة تركيا بالانضمام لهذا الإطار، وهو ما يتحقق الآن مع هذا التوقيع المنتظر.

وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية استراتيجية كبرى في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة، حيث تجمع ثلاثة من أبرز القوى العسكرية في المنطقة الإسلامية، إذ تمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف الناتو وقدرات صناعية دفاعية متطورة، بينما تتمتع باكستان بقوة عسكرية كبيرة وخبرة قتالية واسعة، إضافة إلى كونها دولة نووية، فيما تمتلك السعودية ثقلاً اقتصادياً وسياسياً هائلاً وقوات مسلحة حديثة. ومن شأن هذا التحالف أن يعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، خاصة في مواجهة التهديدات الإيرانية وتداعياتها على أمن الملاحة البحرية في مياه الخليج والبحر الأحمر، فضلاً عن تعزيز التنسيق العسكري والاستخباراتي بين الدول الثلاث في مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن الإقليمي.

ورغم أهمية هذه التسريبات، فإن التفاصيل الدقيقة للاتفاقية لم تكشف بعد، ولا يزال التساؤل قائماً حول ما إذا كانت ستتضمن بنوداً تتعلق بالدفاع المتبادل فقط، أم أنها ستتوسع لتشمل مجالات أخرى مثل التصنيع العسكري المشترك وتبادل الخبرات والتدريبات العسكرية الموحدة. كما يترقب المراقبون ردود فعل الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى، خاصة إيران التي قد ترى في هذا التحالف تهديداً مباشراً لمصالحها، وكذلك الولايات المتحدة التي تربطها تحالفات قوية مع كل من تركيا والسعودية وباكستان، والتي قد يكون لها موقف مما يبدو كتوجه نحو تحالف إقليمي مستقل. على أي حال، يظل التوقيع المنتظر في جدة يوم الجمعة محطة مفصلية في مسار التحالفات الإقليمية، وسيكون له انعكاساته الواسعة على مستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً