طلبة جامعة يبتكرون منصات ذكاء اصطناعي لخدمة المؤسسات العمومية

تمكن طلبة من جامعة محمد الصديق بن يحيى بجيجل من ابتكار حلول تقنية ومنصات رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنية الجيل الخامس، تهدف إلى تحسين أداء المؤسسات الاقتصادية والهيئات العمومية في تعاملاتها اليومية، في مشاريع أكاديمية تحمل آفاقاً تطبيقية واعدة.

و في هذا الإطار، قدمت الطالبة سمية لكحل، وهي طالبة ماستر في تخصص الذكاء الاصطناعي، نموذجاً لمنصة جزائرية مبتكرة توفر للهيئات والمؤسسات التي تتعامل يومياً مع المواطن “مساعداً ذكياً” يتحدث بالدارجة الجزائرية، حيث يفهم ويرد بنفس لغة المتصل، مما يشكل بديلاً للمنصات الأجنبية الحالية التي لا تستوعب اللهجة المحلية.

وتتميز هذه المنصة بأنها تمكن أي مؤسسة من بناء مساعد ذكي خاص بها، مدرب على وثائقها ومعلوماتها الداخلية، في غضون دقائق معدودة، مع قدرة المستخدم على التواصل بالدارجة أو العربية أو الفرنسية أو الإنجليزية، فيما يخزن جميع البيانات محلياً وبحماية كاملة، وهو ما يمثل خطوة حقيقية نحو سيادة رقمية محلية.

بدورها، قدمت الطالبة شيماء بن صويلح، من نفس التخصص، مشروعاً مبتكراً يهدف إلى تمكين المؤسسات من التفاعل مع قواعد بياناتها باستخدام اللغة العادية، دون حاجة إلى معرفة تقنية أو إتقان لغات برمجية متخصصة. وتتيح المنصة للمستخدم طرح الأسئلة، لتقوم بتحويلها إلى استعلامات آمنة، ثم تحليل البيانات وإرجاع النتائج بشكل فوري، مع بقاء بيانات المؤسسة داخل خوادمها دون نقلها إلى أي جهة خارجية، مما يعزز الأمان والخصوصية ويرفع الإنتاجية ويقلل من الوقت والجهد والتكاليف.

وقد أوضح الأستاذ زنير محمد نجيب، المشرف على مشروع الطالبتين، أن الهدف الأساسي من هذه المشاريع هو تطوير خوارزميات ذكاء اصطناعي تتوافق مع اللغة الدارجة المستعملة محلياً، مشيراً إلى أن تدريب الذكاء الاصطناعي في تسيير العمليات المؤسسية، مثل مصالح الضرائب والجمارك وغيرها، سيزيد من نجاعة الأداء الإداري ويقلص الفجوة بين المواطن والإدارة.

ومن جهته، أكد الأستاذ عبد الرزاق لعريوي، من كلية العلوم الاقتصادية بجامعة جيجل، أن طلبة الجامعة في العديد من التخصصات أصبحوا يساهمون بشكل فعلي في إيجاد حلول تقنية مبتكرة لوضعيات قائمة، من خلال نماذج رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنية الجيل الخامس، وهو ما سينعكس إيجاباً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. وأوضح أن تكنولوجيا 5G تمثل محركاً مهماً للتحول الاقتصادي في الجزائر، حيث تساهم في تحسين إنتاجية المؤسسات الصناعية عبر مراقبة خطوط الإنتاج، ويمكن استغلالها في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والزراعة الذكية، من خلال أجهزة الاستشعار وأنظمة الري الذكية التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه ورفع الإنتاج الزراعي .

وأشار لعريوي إلى أن هذه التكنولوجيا تتيح في قطاع الصحة تقديم الاستشارات الطبية عن بعد، ونقل الصور الطبية عالية الدقة، وربط المستشفيات بالمراكز الصحية في مختلف الولايات، مما يقلل من تحويل المرضى ويوفر الوقت والتكاليف، ويفتح الباب أمام إجراء عمليات جراحية عن بعد. كما تساهم تقنية الجيل الخامس في رقمنة الإدارة العمومية، من خلال معالجة البيانات وتبادلها بسرعة كبيرة بين الإدارات، مما يقلل من مدة إنجاز المعاملات واستخراج الوثائق الإدارية ويحسن الخدمات، فضلاً عن دورها المحوري في تطوير المدن الذكية القائمة على إدارة المرور والإنارة والأمن باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة .

المصدر: واج

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً