في مقطع فيديو بثته قناة على اليوتوب، كرّر فرانسوا أسيلينو، رئيس حزب “الاتحاد الجمهوري الشعبي” (UPR) والمعروف بمواقفه المتشددة المناهضة للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، اتهاماته المعروفة للنظام السياسي والإعلامي الفرنسي. وأكد أسيلينو أن انتخابات الرئاسة لعام 2027 ليست سوى “مسرحية”، حيث يتم اختيار المرشحين الأوفر حظاً مسبقاً من قبل “الأوليغارشية” ووسائل الإعلام، بعيداً عن إرادة الناخبين.
يرى أسيلينو أن “الانتخاب الحقيقي” لا يحدث في صناديق الاقتراع، بل يسبقه ما وصفه بـ”القصف الإعلامي المستمر” واستخدام استطلاعات الرأي بشكل متكرر. وأشار إلى قائمة مرشحين قال إن وسائل الإعلام تروّج لهم بشكل مكثف، مقدماً إدوارد فيليب كخيار أول، يليه كل من مارين لوبان، وجوردان بارديلا، وغابرييل أتال. ويرى أن هذا التوجه يهدف إلى تهميش الشخصيات الأخرى وإقصائها عن المشهد السياسي، واصفاً العملية برمتها بأنها نوع من “التزوير الانتخابي”.
تأتي تصريحات أسيلينو في سياق مساره السياسي الطويل القائم على معارضة ما يعتبره “نظاماً محكوماً من قبل نخبة منفصلة عن الشعب”. فأسيلينو، الذي تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة (ENA) وعمل في مناصب حكومية عليا.
ويرتبط برنامج حزبه، الاتحاد الجمهوري الشعبي، بشكل أساسي بفكرة “الفركسيت”، أي خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي، ومنطقة اليورو، وحلف الناتو. ورغم نفوذه المحدود نسبياً – فقد حصل على 0.9% فقط من الأصوات في انتخابات 2017 – يواصل أسيلينو انتقاد السياسات الحكومية، معتبراً أن الرئيس إيمانويل ماكرون مجرد “دمية بيد الأوليغارشية المالية”.
لم تكن اتهامات أسيلينو بالتزوير الإعلامي جديدة؛ فقد سبق أن أدلى بتصريحات مماثلة خلال حملاته السابقة، معتبراً أن وسائل الإعلام الفرنسية تقصيه عمداً. كما يواجه حزبه صعوبات في الحصول على التمويل والدعم الكافي، حيث فشل أسيلينو في الحصول على التزكيات اللازمة لخوض انتخابات 2022. ومع ذلك، يستمر أسيلينو في استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر أفكاره وانتقاد ما يسميه “الحرمان من الديمقراطية”، في محاولة لتوسيع قاعدة أنصاره بين الناخبين المحبطين من الأحزاب التقليدية.

