أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي اليوم، أن إيران لا ترى أي مبرر لاعتبار “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي وقعتها كل من تركيا والسعودية وباكستان موجهة ضدها.
وشدد بقائي على أن دول المنطقة مدعوة إلى تعزيز العلاقات والثقة والأمن دون وجود لاعبين خارجيين، معتبراً أن اتفاق مكة يعود لإدراك دول المنطقة أن تحقيق الأمن عبر الولايات المتحدة لم يعد ممكناً. كما أكد على رفض إيران للتدخلات الأجنبية في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة ألا تكون أراضي دول الجوار منطلقاً للعدوان على إيران.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح بقائي أن المفاوضات مع سلطنة عمان تهدف إلى تحديد مسار الملاحة في المضيق والوصول إلى مسار مؤقت، مشيراً إلى أن المسار الجنوبي للمضيق ليس آمناً. وأكد أن فتح المضيق مرتبط بالظروف وشروط إيران، مشدداً على أنه ما دامت الحرب قائمة، لن تسمح طهران بالعبور من المضيق، معتبراً أن إغلاقه يأتي لمنع استغلاله في الهجوم على إيران.
وأضاف بقائي أنه لم يتم التطرق إلى مسألة الرسوم في المباحثات مع عمان حول مضيق هرمز، لكنه أشار إلى أنه من الطبيعي استيفاء رسوم لقاء الخدمات المقدمة. وشدد على أن إيران تركز في الوقت الحالي على ملف مضيق هرمز وليس على استئناف مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكانت الدول الثلاث قد وقعت يوم الجمعة الماضي “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، التي تنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الموقعة يُعتبر هجوماً على الجميع، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وأكد مسؤولون من الدول الثلاث أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية بحتة ولا تستهدف أي دولة بعينها.
من جانب آخر، جدد بقائي التأكيد على أن سياسات الكيان الصهيوني التوسعية باتت واضحة وعلنية ومكشوفة، مشدداً على أن صناعة القرار في إيران تمر عبر مجموعة من المؤسسات، وأن مشاركة إيران في المعاهدات الدولية تعتمد على مصالحها الوطنية.



