ممر “شمال-جنوب” الدولي…روسيا توقع وثائق انضمام قطر والسعودية

تستعد روسيا لتوقيع وثائق انضمام مع قطر والمملكة العربية السعودية وعدد آخر من الدول إلى ممر النقل الدولي “شمال-جنوب”.

وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع شبكة النقل الدولية وتوفير بدائل آمنة للطرق البحرية التقليدية، خاصة في ظل الأزمة الحالية في مضيق هرمز.

وقد أعلنت وزارة النقل الروسية، حسبما نقلت وكالة “نوفوستي”، أنها تعدّ هذه الوثائق، وذلك بعد توقيع مذكرات تفاهم سابقة مع كل من إيران والبحرين وأفغانستان وعُمان.

وأشار وزير النقل الروسي أندريه نيكيتين إلى أن موسكو تعمل على توقيع مذكرات تفاهم مع الهند وقطر والإمارات وعُمان وباكستان والسعودية.

وتبلغ نسبة خفض التكاليف عبر هذا الممر نحو 30% مقارنة بطريق قناة السويس.

ويستغرق زمن العبور عبر الممر ما بين 15 و20 يوماً فقط، أي نصف المدة التي تستغرقها الرحلة عبر قناة السويس (35-45 يوماً).

وقد بلغ حجم الشحنات المنقولة عبر الممر بحلول عام 2025 نحو 21.5 مليون طن، مسجلاً نمواً بنسبة 39% خلال خمس سنوات.

وتتوقع التقديرات أن يتضاعف حجم البضائع المنقولة ليصل إلى 32 مليون طن بحلول عام 2030.

ويمتد ممر “شمال-جنوب” لمسافة 7200 كيلومتر، ويربط بين سانت بطرسبورغ الروسية وميناء مومباي الهندي.

ويتضمن الممر ثلاثة مسارات رئيسية: العابر لبحر قزوين، والغربي البري بالكامل، والشرقي البري بالكامل.

وتعمل روسيا وإيران على استكمال خط السكة الحديدية رشت-آستارا، بطول 162 كيلومتراً، وهو آخر جزء ضروري من المسار الغربي.

وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 1.6 مليار يورو، منها 1.3 مليار يورو قرضاً روسياً، والباقي من الجانب الإيراني.

وتوصل الجانبان في فبراير 2026 إلى تفاهم مشترك بشأن إطار التعاون والمتطلبات الفنية وآلية تنفيذ المشروع.

ومن المتوقع أن يُسهم هذا الخط في نقل نحو 15 مليون طن من البضائع سنوياً بعد اكتماله.

وتعمل روسيا كذلك على إنشاء خدمات لوجستية متكاملة مع أذربيجان وإيران لتطوير الممر.

وتشمل الجهود تقليل الازدحام عند نقاط التفتيش، ونقل البضائع من الطرق البرية إلى السكك الحديدية، وتسريع الإجراءات الجمركية.

وإلى جانب الاتفاقيات مع قطر والسعودية، تدرس روسيا مسارات جديدة في اتجاه باكستان وأفغانستان.

وتهدف هذه الجهود إلى دمج الممر في شبكة أوسع من الروابط الدولية، في ظل التحولات الجيوسياسية بالمنطقة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً