ارتفع سعر خام برنت فوق 89 دولاراً للبرميل، للمرة الأولى منذ 31 حويلية الماضي، ليسجل 89.50 دولاراً في تعاملات اليوم.
ويأتي هذا الصعود في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ويمر عبر مضيق هرمز قرابة خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يجعله شرياناً حيوياً للطاقة العالمية.
وشهدت الأسعار تقلبات عنيفة خلال الفترة الماضية، إذ قفزت إلى مستويات قياسية في منتصف حويلية 2026 قبل أن تتراجع مع تحسن حركة الشحن.
لكن الأسعار عادت للارتفاع مجدداً مع استمرار المخاطر الجيوسياسية، رغم تحسن حركة المرور نسبياً في المضيق.
وتشير التقديرات إلى أن حركة النقل الحالية لا تزال دون مستويات ما قبل الأزمة، وتتراوح بين 30 و35 في المئة من المعدلات الطبيعية.
وساهم في الصعود أيضاً توسع فارق السعر بين خام برنت وخام غرب تكساس الأمريكي بنحو 60 في المئة خلال يوليو.
كما أدت المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب إلى بقاء تكاليف التأمين والشحن مرتفعة.
وأظهرت بيانات المخزونات الأمريكية انخفاضاً حاداً إلى أدنى مستوى لها منذ 2018، مع تراجع بأكثر من 7 ملايين برميل.
وانعكس ارتفاع النفط على المستهلكين، حيث قفز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 37 في المئة.
كما أعلنت الصين عزمها رفع الحدود القصوى لأسعار البنزين والديزل بنسبة 14 و15 في المئة على التوالي.
ويرى محللون أن خام برنت قد يتداول في نطاق يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل في المدى القريب.
ويحذرون من أن أي هجمات جديدة بالقرب من قناة السويس قد تدفع الخام للعودة إلى مستويات ثلاثية الأرقام.
ويترقب المستثمرون التطورات الدبلوماسية بين إيران وعُمان، وبيانات المخزونات الأسبوعية للحصول على مؤشرات حول مسار الأسعار المقبل.



