كشفت بيانات رسمية صادرة عن الجمعية الصينية لمصنعي السيارات (CPCA) أن الجزائر استوردت 143 ألف سيارة صينية خلال النصف الأول من العام الجاري، لتدخل بذلك قائمة أكبر 10 وجهات عالمية لصادرات السيارات الصينية، مسجلة بذلك قفزة نوعية في حجم الواردات مقارنة بالعام الماضي.
وفقاً لبيانات الأمين العام للجمعية تشوي دونغشو، فقد بلغ عدد المركبات المستوردة من الصين خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى جوان 2026 حوالي 143,012 سيارة، محتلةً المرتبة العاشرة ضمن أكبر المستوردين للسيارات الصينية على المستوى العالمي.
سجلت واردات الجزائر من السيارات الصينية زيادة ملحوظة بلغت نسبتها 235.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، أي بزيادة قدرت بنحو 100,382 مركبة. وجاءت الجزائر في المرتبة الرابعة عالمياً من حيث نسبة النمو المطلقة، متقدمةً على أستراليا وخلف كل من روسيا والبرازيل والمملكة المتحدة.
وبحسب بيانات الجمارك الجزائرية، فإن هذه الكميات تشمل أنواعاً مختلفة من المركبات، حيث بلغ عدد سيارات الركاب 100,941 سيارة، مما جعل الجزائر ثالث أكبر سوق لهذه الفئة، بالإضافة إلى 32,996 شاحنة نقل و7,283 حافلة.
و تسيطر العلامات التجارية الصينية على المشهد الجزائري، وفي مقدمتها جيلي، إم جي، شيري، ليفان، جاك، ورويوي، حيث تُعد طرازات مثل Geely Coolray وMG5 من الأكثر مبيعاً في السوق. كما تشهد السوق تزايداً ملحوظاً في الطلب على المركبات الهجينة والكهربائية، خاصة مع الإعفاءات الجمركية التي تصل إلى 80% على المركبات الكهربائية، على الرغم من محدودية البنية التحتية للشحن حالياً.
و يعود هذا الارتفاع الكبير في الواردات إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الطلب المحلي القوي نتيجة حاجة السوق الجزائرية لتجديد أسطولها من المركبات بعد سنوات من تقييد الاستيراد، إلى جانب التفضيل السعري الذي توفره السيارات الصينية التي تقدم مزيجاً تنافسياً من الجودة والسعر مع تزايد الوعي بالعلامات التجارية الصينية. كما لعبت البيئة الجمركية المشجعة، ولا سيما الإعفاءات الكبيرة على المركبات الكهربائية، دوراً مهماً في جعل الخيارات الصينية أكثر جاذبية للمستهلك الجزائري.

