تطرق تقرير لقناة دويتشه فيلا (DW) العربية، إلى حدث عسكري نوعي جرى في جنوب المغرب، تمثل في اختبار صاروخي بعيد المدى بمشاركة ثلاثية بين المغرب والولايات المتحدة و الكيان العبري . وجاء هذا التقرير ليلقي الضوء على تحول استراتيجي في المنطقة، حيث انتقل التعاون الدبلوماسي الذي أرسيته “اتفاقيات إبراهيم” إلى فضاء عملياتي عسكري ملموس.
وفقاً لما عرضته القناة، فقد جرى الاختبار في 6 أوت 2026، في منطقة طانطان بجنوب المغرب، وشمل إطلاق صاروخ كروز بعيد المدى ومنخفض التكلفة يحمل اسم “أنثم” (Anthem). ونقلت القناة عن مصادرها أن الصاروخ من تطوير شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا الدفاع تُدعى “كوفينانت إندستريز” (Covenant Industries).
أوضح التقرير أن الشركة المصنعة، كوفينانت إندستريز، هي شركة أمريكية التأسيس، مسجلة في الولايات المتحدة، لكنها تملك شركة تابعة في إسرائيل حيث تُجرى أعمال التطوير ويُوظف فيها كادر من المؤسسة الأمنية والصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن الشركة تأسست في عام 2024 على يد رجل الأعمال الأمريكي مايكل كوفمان، الذي يعمل من إسرائيل، وقد تمكنت من جذب استثمارات بمئات الملايين من الدولارات من صناديق استثمارية كبرى في وادي السيليكون.
وبحسب متابعة القناة للحدث، فإن الترتيبات بدأت بهبوط طائرة شحن متخصصة في نقل الأسلحة في إسرائيل بتاريخ 3 أوت، قبل أن تتوجه إلى مدينة طانطان المغربية في اليوم التالي، حيث جرى تفريغ وتجميع الصواريخ بمشاركة الأطقم التقنية ذاتها. وخلال الاختبار، عملت فرق ثلاثية من الجيشين الأمريكي والمغربي إلى جانب مهندسي الشركة، حيث جرى تجهيز موقع إطلاق مؤقت في الكثبان الرملية، واختبار أنظمة الاتصالات وآليات الإطلاق وجمع بيانات الأرصاد الجوية والاستهداف في الوقت الفعلي.
و ركز التقرير على البعد الاستراتيجي للحدث، معتبراً إياه تفعيلاً عسكرياً لاتفاقيات إبراهيم، حيث يتيح هذا التعاون للشركات الدفاعية الإسرائيلية والأمريكية اختبار أسلحتها بعيدة المدى في الميادين الواسعة التي يوفرها المغرب، وذلك بدعم وتنسيق مباشر من الجيش الأمريكي.
كما أشار التقرير إلى أن الاختبار يمثل التشغيل العملي لمركز التدريب والاختبار متعدد المجالات في أفريقيا (AMTEC)، وهو منشأة جديدة تهدف إلى أن تصبح مختبراً عسكرياً دائماً لتقنيات الحرب المتقدمة، وتُعد التسهيلات الوحيدة خارج الأراضي الأمريكية المدرجة في مبادرة البنتاغون لتسريع وصول الشركات الخاصة إلى ميادين الاختبار.

