ايران…السجن لمن يتحدث لوسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية

أقر البرلمان الإيراني، الأحد 16 أوت 2026، مشروع قانون يجرم إجراء المقابلات أو أي اتصال آخر مع وسائل الإعلام التي تعتبرها الدولة “معادية” للجمهورية الإسلامية، بما في ذلك وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية، أو أي منافذ إعلامية ممولة من أي من البلدين، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة “شرق” الإيرانية عن مصادر برلمانية .

ويأتي هذا التشريع الجديد في إطار سلسلة من الإجراءات التقييدية التي تشهدها طهران، والتي تهدف إلى تعزيز الرقابة على التفاعلات مع الأطراف الخارجية، لا سيما في المجال الإعلامي والأكاديمي. وقد صادق البرلمان على مشروع القانون بأغلبية الأصوات، على أن يخضع بعد ذلك لمراجعة مجلس صيانة الدستور (الذي يضم 12 فقيهاً وقانونياً)، قبل أن يتمكن من دخول حيز التنفيذ .

و نص مشروع القانون على مجموعة من العقوبات والقيود الصارمة، التي تشمل:

حظر التواصل مع وسائل الإعلام “المعادية”: يجرم القانون إجراء المقابلات أو المشاركة في مناقشات مع وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية، أو أي وسيلة إعلامية ممولة من أي منهما، ويعاقب المخالفين بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين .

اشتراطات للتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية الأخرى: يلزم القانون الراغبين في إجراء مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية أخرى (غير المصنفة ضمن الفئة الأولى) بإخطار وزارة الاستخبارات مسبقًا .

تقييد الاتصال بالجهات الأجنبية: يفرض القانون عقوبات مالية تصل إلى الغرامة والحرمان من بعض الحقوق الاجتماعية على أي اتصال مع السفارات الأجنبية أو المنظمات الدولية داخل إيران، دون الحصول على إذن كتابي مسبق من وزارة الخارجية .

تشديد عقوبات التعاون العلمي والاقتصادي: يتضمن مشروع القانون بنداً يحظر تقديم المعلومات للأجانب دون موافقة وزارة الاستخبارات، ويقيد التعاون العلمي مع المؤسسات الأجنبية بقائمة محددة معتمدة مسبقًا .

و لم تقتصر العقوبات على الجرائم الإعلامية فحسب، بل امتدت إلى مجالات أخرى. فنص القانون على معاقبة من يقدم مقترحات سياسية أو تشريعية بتوجيه من أجهزة استخبارات أجنبية، إذا كان من شأنها الإضرار بأمن إيران أو استقلالها، بعقوبات تصل إلى السجن لمدة 30 عاماً، على أن تُنظر هذه القضايا في المحاكم الثورية .

 

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً