أعلنت ما يسمى “الحركة الوطنية للحرية والعدالة” (MPLJ)، وهي جماعة متمردة تنشط في شمال النيجر، مسؤوليتها عن هجومين متزامنين استهدفا، فجر السبت 15 أوت 2026، موقعين للقوات النيجيرية في منطقة سيغيدين بأقصى شمال البلاد، بالقرب من الحدود مع ليبيا. وأسفر الهجومان، وفقًا للحركة، عن مقتل 15 جنديًا وإصابة 7 آخرين .
جاءت العملية التي نفذها مقاتلو الحركة، بقيادة موسى كوناي، في توقيت دقيق مع حلول فجر يوم السبت بالتزامن مع وقت الصلاة، حيث تمكن المهاجمون من مباغتة الجنود النيام في معسكر للحرس الوطني بمنطقة سيغيدين، قبل أن يتوجهوا إلى حاجز أمني مشترك تتمركز فيه عناصر من الشرطة الوطنية والدرك والجمارك .
وبحسب مصادر أمنية، فوجئ الجنود بالهجوم أثناء نومهم، مما مكن المهاجمين من اقتحام الثكنات العسكرية ونهبها بالكامل، قبل أن يضرموا النار في عدد من منشآتها. ولم يكتف المهاجمون بذلك، بل استولوا على كميات كبيرة من المعدات العسكرية التي شملت مركبات وأسلحة وذخائر، قبل أن ينسحبوا باتجاه منطقة “كاوار”، وتحديدًا نحو جبال “جادو” القريبة من الحدود الليبية .
وتشير المعلومات إلى أن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى هدفهم الرئيسي في سيغيدين بعد تجاوز موقعين عسكريين آخرين في المنطقة، هما شيرفا وداو تيمي، مما يعكس معرفة مسبقة بالتحركات العسكرية النيجرية وقدرة على التنقل في التضاريس الصحراوية الوعرة .
وتُعد “الحركة الوطنية للحرية والعدالة” التي يقودها موسى كوناي واحدة من عدة جماعات متمردة تنشط بين أوساط قبائل التبو المنتشرة عبر الحدود بين النيجر وتشاد وليبيا . وتطالب هذه الجماعات، في مقدمتها، بالإفراج عن الرئيس السابق محمد بازوم، الذي أطاح به انقلاب عسكري قبل أكثر من ثلاث سنوات، والعودة إلى النظام الدستوري في البلاد .

