تنظم الجمعية الثقافية “الأمل” تحت إشراف المسرحي الأستاذ ميهوبي محمد، أسبوعًا مسرحيًا يمتد من 13 إلى 19 أوت 2026، تكريمًا لروح الفنان المسرحي سيراط بومدين، من خلال برنامج يجمع بين العروض المسرحية، وفن الستانداب، والورشات التكوينية، إلى جانب الاحتفاء بخريجي التكوين المسرحي.
وتنطلق فعاليات الأسبوع يوم السبت 15 أوت بعرض مسرحي بعنوان: “مسرح كلام” يليه يوم الأحد عرض ستانداب للفنان المسرحي ميهوبي محمد بعنوان “ما عنديش موضوع”، أمّا يوم الاثنين 17 أوت فيخصّص للجانب التكويني، من خلال تنظيم ورشات تكوينية في فن العرض، قبل أن يتواصل البرنامج يوم الثلاثاء 18 أوت بعرض مسرحي بعنوان “رجال الثورة”، وتختتم التظاهرة يوم الأربعاء 19 أوت 2026 بتنظيم حفل تخرج الدفعة الـ43، عقب اختتام التربص المسرحي في التمثيل والتنشيط المسرحي.
هذا ويُعدّ سيراط بومدين (1947–1995) من أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ المسرح الجزائري، بدأ مساره في المسرح الجهوي لوهران عونًا إداريًا، قبل أن ينتقل إلى التمثيل، حيث لفت موهبته المخرج والمسرحي ولد عبد الرحمان كاكي، ثم عمل مع أسماء بارزة، في مقدمتها عبد القادر علولة. واشتهر بقدرته على تقمص الشخصيات والارتجال، وبأسلوب يجمع بين الكوميديا والتعبير عن قضايا المجتمع. ومن أشهر أدواره شخصية جلول لفهايمي في مسرحية «الأجواد» لعلولة، كما ترك حضورًا لافتًا في أعمال تلفزيونية وسينمائية. ونال سنة 1986 جائزة أفضل أداء رجالي في مهرجان قرطاج المسرحي بتونس، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة المسرح الجزائري، ويحمل تكريم سيراط بومدين دلالة خاصة، باعتباره أحد الفنانين الذين ارتبط اسمهم بالمشهد المسرحي الوهراني والجزائري، فيما تسعى الجمعية من خلال هذا الأسبوع إلى الجمع بين الوفاء للذاكرة المسرحية وتشجيع الممارسة والتكوين لدى الأجيال الجديدة.
جدير بالذكر، استأنفت الجمعية الثقافية “الأمل” نشاطاتها الفنية بعد فترة توقف استجابة لنداء وزارة الثقافة و الفنون، بتعليق كل النشاطات الفنية والثقافية تضامنا مع ضحايا الحرائق التي مسّت عدّة ولايات من الوطن إضافة إلى الحداد الوطني بعد حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين الذي أودى بحياة أكثر من أربعين مواطنا.

