تقرير أوروبي يكشف تورط المغرب في غسيل أموال المخذرات عبر الذهب

أفادت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية “يوروجاست” في تقرير صادر الشهر الماضي بأن تحقيقاً دولياً كشف عن غسل ما لا يقل عن 18 مليون يورو من عائدات الاتجار بالمخدرات عبر تحويلها إلى ذهب، قبل نقل السبائك والصفائح الذهبية إلى المغرب .

أظهر التحقيق، الذي استمر عشرة أشهر وشاركت فيه السلطات القضائية والأمنية من إيطاليا وفرنسا وكوسوفو، أن الشبكة الإجرامية اتبعت آلية متطورة تمثلت في جمع عائدات المخدرات في إيطاليا وتحويلها إلى سبائك وصفائح ذهبية، بهدف إخفاء المصدر غير المشروع للأموال وتسهيل نقلها عبر الحدود . وأكدت “يوروجاست” أن الذهب تحرك عبر الحدود ليصل إلى دول عدة من بينها كوسوفو وتركيا والمغرب .

وبلغ إجمالي الأصول التي تم رصدها وتتبعها في إطار هذه الشبكة نحو 31 مليون يورو، شملت حسابات مصرفية ومصالح تجارية وعقارات وسيارات فاخرة، إلى جانب 18 مليون يورو تم غسلها عبر نظام تحويل النقود إلى ذهب .

في إحدى العمليات الميدانية، عثرت المصالح الأمنية الفرنسية على أكثر من 50 كيلوغراماً من سبائك الذهب مخبأة داخل تجويف سري في سيارة . وأسفرت التحقيقات عن اعتقال زوجين يقيمان في إيطاليا بتهمة تنظيم عملية غسل الأموال، وتم توقيفهما في فرنسا في شتنبر 2025 .

لم تذكر “يوروجاست” المملكة المغربية بصورة عابرة في تقريرها، بل حددتها ضمن الدول التي نقل إليها الذهب المرتبط بعملية غسل عائدات المخدرات . وأوضحت الوكالة الأوروبية أن الذهب، الذي كان في الأصل أموالاً متحصلة من نشاط إجرامي، لم يبقَ داخل المسارات المالية الخاضعة للتحقيق، بل تحول إلى سبائك وصفائح وتحرك عبر الحدود وصولاً إلى المغرب .

وتضع هذه المعطيات المغرب في مسار مالي كشفه تحقيق قضائي أوروبي لعائدات مخدرات جرى غسلها وتحويلها إلى ذهب، مما يعكس تحديات مستمرة في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود واستخدام المعادن الثمينة كأداة لتهريب الأموال غير المشروعة .

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً