دبلوماسي سويسري يستمع إلى حكاية استقلال الجزائر

توقف القائم بأعمال سفارة سويسرا في الجزائر، ميشيل كودوري، أمام لوحة فنية بالمتحف الوطني للمجاهد، تجسد أعضاء الوفد الجزائري أمام فندق “دو بارك” بسويسرا، حيث جرت مفاوضات إيفيان التاريخية في مارس 1962. مشهد أعاد إلى الأذهان محطة مصيرية في مسيرة استقلال الجزائر، وجاء متزامناً مع مشروع ثقافي سويسري يوثق تلك الحقبة المهمة.

قام القائم بأعمال سفارة سويسرا في الجزائر، ميشيل كودوري، بزيارة إلى المتحف الوطني للمجاهد، حيث وقف متأملاً أمام لوحة فنية تصور أعضاء الوفد الجزائري وهم يقفون أمام فندق “دو بارك” في سويسرا، خلال فترة مفاوضات إيفيان التي جرت في مارس 1962.

وهذه اللوحة، التي تجسد مشهداً من أحد أهم الفترات التاريخية التي سبقت استقلال الجزائر، تعيد إلى الأذهان الدور المحوري الذي لعبته سويسرا في استضافة تلك المفاوضات المصيرية، والتي تُعد منعطفاً حاسماً في تاريخ العلاقات الجزائرية الفرنسية.

وفي سياق متصل، تستعرض سفارة سويسرا في الجزائر، من خلال شريط مصور (باند ديسيني) يحمل عنوان “سويسرا ذاكرة و تاريخ (1960-1962) – الطريق الطويل إلى اتفاقيات إيفيان”، بعضاً من المشاهد والأحداث التي ميزت مسار المفاوضات الطويلة والشائكة التي سبقت توقيع اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962.

ويأتي هذا المشروع كثمرة تعاون بين مؤرخ سويسري، مارك بيرنو، ورسامة كاريكاتير جزائرية، بشرى مختاري، في مبادرة فريدة تهدف إلى توثيق الذاكرة التاريخية بأسلوب فني جذاب يخاطب الأجيال الجديدة، ويعرفهم بالتفاصيل الدقيقة لتلك المرحلة المفصلية من تاريخ الجزائر.

يُشار إلى أن الشريط المصور قد حظي باهتمام واسع، وفاز بجائزة دولية كأفضل عمل احترافي خلال حفل افتتاح مهرجان فنانيس الدولي للشريط المصور (FIBDA) في عام 2024، وهو شرف عبّرت عنه سفارة سويسرا في الجزائر بكل اعتزاز، مؤكدة أن هذا المشروع يشكل أداة قيمة لنقل ذاكرة هذه المفاوضات المعقدة إلى الأجيال القادمة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً