أكد ، رئيس أركان الجيش السعيد شنڨريحة الوطني الشعبي، أن إرادة وعزيمة الشعب الجزائري لم تضعف أبداً، سواء في مواجهته للاستعمار الفرنسي الغاشم قبل وخلال ثورة التحرير المباركة، أو خلال تصديه للظاهرة الإرهابية المقيتة التي عانى منها الوطن في محنته الوطنية.
و بمناسبة إحياء اليوم الوطني للمجاهد، الموافق لـ 20 أوت من كل سنة، الذي يخلد ذكرى “هجومات الشمال القسنطيني” وانعقاد “مؤتمر الصومام”، توجه الفريق أول السعيد شنڨريحة، ، برسالة تهنئة إلى كافة أفراد الجيش الوطني الشعبي، من ضباط وضباط صف ورجال صف ومستخدمين مدنيين، معتبراً أن هاتين المحطتين التاريخيتين شكلتا نقطتين حاسمتين في المسار الخالد لثورة نوفمبر المجيدة.
وأكد الفريق أول شنڨريحة أن ترسيم الاحتفال بهذين الحدثين البارزين هو اعتراف وتمجيد لما بذله صناديد جيش التحرير الوطني من تضحيات وما أظهروه من بطولات، مشدداً على أن هذه الذكرى جديرة بأن تُحفظ في الذاكرة الجماعية للجزائريين، لكي تبقى شاهدة على جسامة التضحيات وصلابة عزيمة الشعب الجزائري وقوة إرادته وشدة ارتباطه بأرضه، وإصراره على العيش حراً سيداً.
وأشار رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إلى أن تاريخ البلاد الحافل بالبطولات والأمجاد عبر مختلف الأزمنة والعصور، يدعو كل وطني مخلص إلى الوقوف وقفة تأمل وتدبر لمسيرة الشعب المظفرة، ليستشف الدروس والعبر، ويتيقن أن الوطن يبنى بسواعد كافة أبنائه الأوفياء. وشدد على أن إرادة وعزيمة الشعب الجزائري الأبي لم تضعف أبداً، سواء في مواجهته للاستعمار الفرنسي الغاشم قبل وخلال الثورة التحريرية المباركة، أو خلال تصديه للظاهرة الإرهابية المقيتة التي عانى منها الوطن في تسعينيات القرن الماضي.
ودعا الفريق أول شنڨريحة الجميع، اليوم وغداً، إلى الاقتداء بالأسلاف الميامين، ليكونوا في مستوى الأمانة التي يتشرفون بحفظها وأدائها، من أجل تحقيق آمال الشهداء الأبرار وطموحات الشعب الباسل، ليس فقط بتحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة، ولكن أيضاً ببناء جزائر قوية ومتطورة، وفية لقيم الثورة المباركة ومثلها العليا، تحت القيادة الحكيمة للسيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.
وفي السياق ذاته، جدد الفريق أول تأكيده على أن الجيش الوطني الشعبي، السليل الوفي لجيش التحرير الوطني، الذي كان حاضرا في كل المحطات الحاسمة التي عاشتها الجزائر، لا يزال عازماً على المساهمة بفعالية في تجاوز المحن والملمات التي تشهدها بلادنا. واستشهد في هذا الإطار بوقوف الجيش إلى جانب المواطنين في مواجهة الحرائق الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق البلاد، انطلاقاً من إيمانه العميق بنبل مهامه، التي تعهد وتلزم بتأديتها بكل حزم وتفاني مهما عظمت التحديات والرهانات.
واختتم الفريق أول السعيد شنڨريحة رسالته بالتأكيد على أن الجيش الوطني الشعبي سيظل على الدوام الخادم الوفي للوطن، يرابط على الثغور، ويحمي الحدود، ويبني ويطور كافة مكوناته، هدفه الأسمى هو الحفاظ على أمانة الشهداء الأبرار، وصون حاضر الجزائر ومستقبلها، مختتماً رسالته بالدعاء بالرحمة للشهداء الأبرار، وبأن يعيد الله هذه الذكرى الخالدة على أفراد الجيش الوطني الشعبي والشعب الجزائري برمته بالخير واليمن والبركات.

