يتجه قطاع الاستثمار في الجزائر نحو عهد جديد من الشفافية والفعالية، من خلال إحصاء شامل للعقار الاقتصادي يهدف إلى وضع وإعداد خريطة واضحة للعقار الصناعي والفلاحي والسياحي قبل نهاية سبتمبر 2026، ووضعها تحت تصرف الشباك الوحيد.
و في هذا السياق أكد الوزير الأول، سيفي غريب، الخميس، على ضرورة الإطلاق الفوري لعملية إحصاء العقار الاقتصادي، مع التحديد الدقيق لمدى تقدم المشاريع الاستثمارية التي تم إطلاقها في جميع الولايات.
جاء ذلك خلال ترؤسه لاجتماع وزاري مشترك بحضور الولاة، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خُصص لتقييم وضعية الاستثمارات الاقتصادية في كل ولاية، تنفيذاً للتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في الاجتماع المنعقد أمس الأربعاء.
ويأتي هذا الاجتماع الوزاري المشترك — مثلما قال — لوضع إطار عملي قصد الشروع في التجسيد “الفعلي والعاجل” لتعليمات رئيس الجمهورية، لا سيما تلك المتعلقة بـ:
تفعيل آلية الشباك الوحيد التابع للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ووضعه حيز الخدمة الفعلية نهاية شهر سبتمبر الجاري.
القيام بإحصاء تام للعقار الصناعي، الفلاحي والسياحي.
وفي هذا الصدد، وجّه الوزير الأول ولاة الجمهورية بالتنسيق مع وزارات الصناعة والسياحة والفلاحة، حسب نوعية العقار، باعتبارها نقاط الربط المكلفة بجمع المعطيات في إطار عملية الإحصاء، قصد إعداد خريطة واضحة للعقار الاقتصادي قبل نهاية الشهر الجاري ووضعها تحت تصرف الشباك الوحيد.
وفيما يخص العقار الصناعي، شدد على أهمية جرد المشاريع وتقييم تقدمها بصفة “دقيقة وفعلية” من طرف الولاة، وذلك “وفق نموذج موحد”، بما يعطي نظرة شاملة وحقيقية لوضعية الاستثمارات ويمكن من مرافقة المتعاملين ومساعدتهم على رفع العراقائل التي تواجههم.
وستتم هذه العملية — يضيف الوزير الأول — بدعم ومرافقة من المحافظة السامية للرقمنة من أجل ضمان نجاعة سيرها، لافتاً في السياق ذاته إلى أهمية التمييز بين المشاريع الاستثمارية الجديدة والمشاريع ذات التوسعة.
وبالمناسبة، تم تكليف وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، عبر مديرياتها الولائية، بمرافقة الولاة في عمليات تقييم وضعية الاستثمارات.



