صعدت العقود الفورية للذهب بنسبة 0.64% إلى 4345.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 11:05 بتوقيت موسكو، وفقاً لما أوردته وكالة “برايم” الروسية. فيما استقرت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر على منصة “كومكس” عند 4386.4 دولار للأونصة، بانخفاض نسبته 0.47% عن سعر الإغلاق السابق.
وكان الذهب قد لامس 4318.88 دولار للأونصة في التعاملات الآسيوية المبكرة، وهو أدنى مستوى له منذ الثاني من سبتمبر. وبلغ سعر الأونصة الفورية في السوق المصرية حوالي 4344 دولار.
جاء التراجع بعد أن أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.4% في أغسطس، بعد زيادة معدلة بالرفع إلى 0.1% في يوليو. وعلى أساس سنوي، بلغ تضخم أسعار الجملة 5.4%، وهو أعلى من متوسط توقعات المحللين البالغ 5.3%.
وأدى صدور هذه البيانات إلى تعزيز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر. وقفزت احتمالات الرفع في السوق إلى 58.4% بعد بيانات الوظائف القوية مطلع الشهر، مقارنة بنحو 52% قبلها.
في سياق متصل، رفع البنك المركزي الأوروبي أمس الخميس أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، وهي الزيادة الثانية هذا العام. ووصل سعر الفائدة على الإيداع إلى 2.50%، وسعر عمليات إعادة التمويل إلى 2.65%، وسعر الإقراض الهامشي إلى 2.90%.
وعلّل البنك قراره بتصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقال في بيانه: “الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يولّد ضغوطاً تضخمية، ومن المرجح أن يظل التضخم لفترة أطول أعلى بشكل ملحوظ من المستوى الذي نستهدفه”.
وارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023، مدفوعاً بقفزة في أسعار الطاقة بلغت 14.3% على أساس سنوي.
يتجه الذهب نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، إذ انخفض بأكثر من 2% خلال الأسبوع الجاري حتى الآن. ويُعزى هذا التراجع إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائداً.
ويرى محللون أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المرتقبة عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش ستكون حاسمة في تحديد مسار الذهب على المدى القصير. فإذا جاءت القراءة أعلى من المتوقع، فقد تتعزز التوقعات برفع الفائدة وتواصل أسعار الذهب الضغط نحو الأسفل.



