أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تجاوز عتبة 10 مليارات دولار، معرباً عن امتنان القاهرة لموسكو على دعمها في تنفيذ مشروعات كبرى. جاء ذلك خلال محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة “بريكس” المنعقدة في نيودلهي.
وقال الرئيس السيسي خلال اللقاء: “حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 10 مليارات دولار. نحن ننفذ مشاريع كبيرة، مثل محطة الضبعة النووية. نحن ممتنون لكم، سيدي الرئيس، على المساعدة في هذا الأمر، على عمل روساتوم”.
شدّد الرئيس المصري على أن استقرار إمدادات الحبوب من روسيا وأوكرانيا إلى مصر يمثل أولوية استراتيجية، مشيراً إلى أن القاهرة تولي أهمية خاصة لضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة. وقال في هذا الصدد: “بالطبع، من المهم جداً تحقيق استقرار الوضع، خاصة فيما يتعلق بضمان أمن المسطحات والممرات البحرية، وحرية الملاحة.. كما تعلمون جيداً، سيدي الرئيس، أن مصر تستورد كميات كبيرة من الحبوب من روسيا ومن أوكرانيا، وبالطبع ضمان استقرار هذه الإمدادات ذو أهمية كبيرة لنا. نود تحقيق الاستقرار معاً، بجهود مشتركة”.
تصدّر مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، الذي تنفذه شركة “روساتوم” الروسية، المشروعات المحورية التي جرى تناولها خلال اللقاء. وتضم المحطة أربع وحدات بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميجاوات، فيما تستهدف خطة المشروع بدء تشغيل الوحدة الأولى عام 2028. وشهد المشروع خلال يوليو الماضي تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية، في خطوة تعكس تقدّم التنفيذ والشراكة المصرية الروسية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
تطرّقت المباحثات إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيسان ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. كما استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الرامية إلى الدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة ضمان دخول المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة.
وفيما يتعلق بالأزمة الإيرانية، أكد الرئيسان أن خفض التصعيد يمثل أولوية في المرحلة الراهنة، مع ضرورة العودة إلى مسار التفاوض. كما حظي الوضع في السودان بجانب من المباحثات، حيث شدّد الرئيس السيسي على أن أمن السودان ووحدته وسيادته يمثلون خطوطاً حمراء بالنسبة لمصر.
ورحّب الرئيس السيسي باعتماد السلطات الروسية المعنية مطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، مؤكداً أن هذه الخطوة من شأنها دعم حركة السياحة الروسية إلى مصر وفتح المجال أمام وصول السائحين الروس إلى مقاصد سياحية مصرية جديدة.
يُذكر أن هذه المحادثات تأتي في إطار الزيارة التي يقوم بها الرئيس بوتين إلى الهند، والتي تستمر ثلاثة أيام، حيث يشارك في أعمال القمة الثامنة عشرة لمجموعة “بريكس”، ويعقد على هامشها سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من القادة المشاركين. وتشارك مصر في القمة للعام الثالث على التوالي منذ انضمامها إلى التجمع في يناير 2024.
المصدر: RT



